فَصْلٌ فِي الْعَوْلِ وَالِانْكِسَارِ ( وَمِنْ الْأُصُولِ عَائِلٌ ) مِنْ لِلتَّبْعِيضِ ، فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْبَعْضَ الْآخَرَ غَيْرُ عَائِلٍ وَهُوَ النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبْعُ وَالثُّمْنُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْعَوْلَ زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ مِنْ الْأَنْصِبَاءِ وَذَلِكَ أَنْ تَزِيدَ السِّهَامُ عَلَى الْمَقَامِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَكَاثَرَتْ عَلَى الْمَالِ الْفُرُوضُ وَلَمْ يَكُنْ بِكُلِّهَا لَهُ نُهُوضُ فَذَاكَ مَا يَنْشَأُ مِنْهُ الْعَوْلُ حَسْبَمَا يَكُونُ فِيهِ الْقَوْلُ يَعْنِي بِالْمَالِ الْمَقَامَ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَضِقْ عَنْ الْفُرُوضِ الْمَالُ فَالْعَوْلُ إذْ ذَاكَ لَهُ اسْتِعْمَالُ وَالْعَوْلُ فِي اللُّغَةِ يُقَالُ لِمَعَانٍ: مِنْهَا الِارْتِفَاعُ يُقَالُ عَلَا الْمِيزَانُ ارْتَفَعَ ، وَفِي الْمِصْبَاحِ يُقَالُ: عَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا ارْتَفَعَ حِسَابُهَا وَزَادَتْ سِهَامُهَا فَنَقَصَتْ الْأَنْصِبَاءُ فَالْعَوْلُ نَقِيضُ الرَّدِّ ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ: أَعَالَ زَيْدٌ الْفَرِيضَةَ وَعَالَهَا وَعَالَ الرَّجُلُ عَوْلًا جَارَ وَظَلَمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ مُجَاهِدٌ: أَلَّا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا وَعَالَ فِي الْمِيزَانِ خَانَ وَعَالَ الْمِيزَانُ مَالَ وَارْتَفَعَ ، وَعَرَّفَهُ شَارِحُ التَّرْتِيبِ فِي الِاصْطِلَاحِ بِأَنَّهُ زِيَادَةُ مَا يَبْلُغُهُ مَجْمُوعُ السِّهَامِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْأَصْلِ عِنْدَ ازْدِحَامِ الْفُرُوضِ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَازَمَهُ دُخُولُ النَّقْصِ عَلَى أَهْلِهِ بِحَسَبِ حِصَصِهِمْ ا هـ وَذَلِكَ إنْ اجْتَمَعَتْ فُرُوضٌ لَا يَفِي بِهَا الْمَقَامُ وَلَمْ يُمْكِنْ إسْقَاطُ بَعْضِهَا بِلَا حَاجِبٍ وَلَا تَخْصِيصِ بَعْضِ الْفُرُوضِ بِالنَّقْصِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ مُحَالٌ ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَشَارِحُ التَّرْتِيبِ: أَيْ مُحَالٌ شَرْعًا وَلَكَ أَنْ تَقُولَ مُحَالٌ عَقْلًا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ وَمَا يُتَخَيَّلُ مِنْ تَصَوُّرِهِ سَهْوٌ عَنْ أَنَّ