( وَمَنْ تَقَيَّأَ ) بِالْهَمْزِ ( أَوْ خَرَجَ دَمٌ مِنْ فِيهِ ) أَوْ نَجُسَ فُوهُ بِشَيْءٍ مَا ( وَتَوَضَّأَ قَبْلَ غَسْلِهِ ) ( أَعَادَ ) الْوُضُوءَ ، وَلَوْ مَضْمَضَ ثَلَاثًا ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّجَسَ لَا يَطْهُرُ بِدُونِ ثَلَاثٍ ، وَهُوَ قَوْلٌ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ الْأَنْفِ إذَا جَعَلَ فِيهِ مَعَ الْفَمِ ثَلَاثًا ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا ( السَّدْوَيَكْشِيُّ ) كَمَا لَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ إنْ جَعَلَ فِي فَمِهِ عَلَى حِدَةٍ ، وَجَعَلَ لِأَنْفِهِ عَلَى حِدَةٍ ثَلَاثًا ، وَقَدْ رَعَفَ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الدُّخُولَ فِي الْوُضُوءِ وَفِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ نَجَسٌ ، إذَا بَلَغَهُ طَهَّرَهُ وَتَوَضَّأَ لَهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، لِأَنَّهُ يَنْقُضُهُ النَّجَسُ الْحَادِثُ فَكَيْفَ يُتِمُّ مَعَهُ ؟ ( وَجُوِّزَ ) الْوُضُوءُ ( إنْ مَضْمَضَ ثَلَاثًا ) ، وَفِي الْمَرَّتَيْنِ أَيْضًا قَوْلَانِ ، وَفِي الْفَمِ الْأَبْحَاثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَنْفِ كُلُّهَا مِنْ رُؤْيَةِ الْأَثَرِ وَعَدَمِ رُؤْيَتِهِ ، وَمَنْ نِيَّتُهُ رَفْعُ الْحَدَثِ بِغَسْلَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَعَدَمُ ذَلِكَ ، وَكَوْنُ الْيَدَيْنِ قَبْلَهُمَا لَيْسَتَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، أَوْ مِنْهَا ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَمَسَّ النَّجَسُ حُمْرَةَ الشَّفَةِ أَوْ يُبْنَى عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْفَمِ ، وَإِلَّا لَمْ يُدْخِلْ الْفَمُ الْمَاءَ إلَّا وَقَدْ نَجُسَ بِالشَّفَةِ .
إيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ مَا احْمَرَّ مِنْ الشَّفَةِ هُوَ مِنْ الْفَمِ فَتَطْهُرُ الشَّفَتَانِ إذَا طَهُرَ الْفَمُ إذَا قَصَدَهُمَا بِالْغَسْلِ مَعَهُ ، وَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ عَنْ الْفَمِ بِمُرُورِهِ عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا جُزْؤُهُ فَيَكْفِي ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ أَوْ اثْنَتَانِ مَثَلًا ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْفَمِ فَإِنَّهُ إذَا نَجِسَتَا غَسَلَهُمَا ثَلَاثًا مَثَلًا ثُمَّ يُدْخِلُ الْمَاءَ لِفِيهِ وَيُمَضْمِضُهُ وَيُخْرِجُهُ ثُمَّ يَغْسِلُهُمَا ثَلَاثًا مَثَلًا ، ثُمَّ يُدْخِلُ الْمَاءَ لِفِيهِ وَيُمَضْمِضُهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ ثُمَّ يَغْسِلُهُمَا كَذَلِكَ ، ثُمَّ يُدْخِلُ الْمَاءَ لِفِيهِ وَيُمَضْمِضُهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ ثُمَّ