-وَالْحُكْمُ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ إعْطَاؤُهُ نِصْفَ النَّصِيبِ الَّذِي يَرِثُ بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى خَاصَّةً ، وَالْحُكْمُ فِي الرَّابِعِ إعْطَاؤُهُ سَهْمَهُ كَامِلًا لِاسْتِوَاءِ الْحَالَتَيْنِ ، فَالْخُنْثَى مُشْكِلٌ قَدْ يَكُونُ وَارِثًا سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَكُونُ وَارِثًا عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ كَمَا لَوْ كَانَ عَمًّا لِأَنَّ الْعَمَّةَ لَا تَرِثُ إلَّا بِالرَّحِمِ ، وَقَدْ يَرِثُ عَلَى الْأُنُوثَةِ فَقَطْ كَكَوْنِهِ أُخْتًا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ عِنْدَ غَيْرِنَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُنْثَى لَا يَكُونُ أَبًا وَلَا أُمًّا وَلَا زَوْجًا وَلَا زَوْجَةً وَلَا جَدًّا وَلَا جَدَّةً لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذَكَرٌ لَا غَيْرُ أَوْ أُنْثَى لَا غَيْرُ ، وَقِيلَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَهُوَ مُنْحَصِرٌ فِي الْبُنُوَّةِ وَالْإِخْوَةِ وَالْعُمُومَةِ وَالْوَلَاءِ وَلَا يَتَزَوَّجُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوْ تَزَوَّجَ وَوُلِدَ لَهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَمَاتَ وَلَدُهُ وَرِثَ عَلَى أَنَّهُ أَبٌ وَإِنْ مَاتَ هُوَ وَرِثُوهُ ، وَإِنْ وَلَدَ مِنْ بَطْنِهِ وَمَاتَ الْوَلَدُ وَرِثَهُ عَلَى أَنَّهُ أُمٌّ ، وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَ أَهْلِ الظَّهْرِ وَأَهْلِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا أَبَ يَجْمَعُهُمْ وَلَا أُمَّ تَجْمَعُهُمْ وَأَهْلُ الظَّهْرِ أَشِقَّاءُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبَطْنِ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِالْعِرَاقِ خُنْثَى مُشْكِلًا فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ وُلِدَ لَهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَمِنْ بَطْنِهِ ، وَعَلَى صِحَّةِ هَذَا يَكُونُ شَاذًّا .