لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا إنْ شَارَكْنَاكَ فِيهِ وَلَا تُحَاجِجْنَا بِأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ فَإِنَّكَ كَائِنٌ وَلَوْ لَزِمَ هَذَا فِي الْجَدَّيْنِ لَزِمَ فِي الْبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ عَهِدْنَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا وَلَا يُشَارِكُونَكَ فِيهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِيمَا إذَا فَضَلَ السُّدُسُ أَوْ دُونَهُ أَوْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَإِنْ يَكُنْ يُدْخِلُ فِيهِ الْجَدَّا فَمَالِكٌ خَالَفَ فِيهَا زَيْدَا فَالْجَدُّ فِي مَذْهَبِ زَيْدٍ يَكْتَفِي بِسُدْسِ الْمَالِ تَفَهَّمْ وَاعْرِفْ وَلِلْأَشِقَّاءِ جَمِيعُ الْبَاقِي دُونَ بَنِي الْأُمِّ بِلَا شِقَاقِ وَمَالِكٌ يُوَرِّثُ فِيهَا الْجَدَّا سِهَامُهُمْ جَمِيعًا لَا بُدَّا لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلْأَشِقَّا لَوْ كُنْتُمْ وَرِثْتُمُوهُ حَقَّا بِأُمِّكُمْ وَإِنَّنِي لَحَاجِبُ كُلَّ بَنِي الْأُمِّ فَكُلٌّ خَائِبُ وَإِنْ يَكُنْ مَكَانَكُمْ إخْوَةُ أَبْ فَهِيَ الَّتِي لِمَالِكٍ فِيهَا نَسَبْ وَمَا لَهُمْ لِمَا بَقِيَ سَبِيلُ فِيهَا لِأَنَّ جَدَّهُمْ يَقُولُ لَوْ كُنْتُمْ دُونِي إذًا لَمْ تَرِثُوا فَيَسْتَحِقُّ الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ وَرَأْيُ زَيْدٍ رَأْيُهُ هُنَالِكَ بِلَا خِلَافٍ عَنْهُ فَاعْلَمْ ذَلِكَ ( هَذَا ) الْإِشَارَةُ إلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ، وَأَشَارَ إلَيْهِ بِلَفْظِ الْقَرِيبِ لِأَنَّهُ فَصَلَ بِالْحَجْبِ ، وَالْحَجْبُ إنَّمَا هُوَ عَنْ ذَلِكَ ( تَرْتِيبُ الْإِرْثِ عَلَى الْفُرُوضِ ) لِأَنَّهُ يَقُولُ: الْفُرُوضُ كَذَا قِسْمًا ، وَالْفَرْضُ الَّذِي هُوَ كَذَا يَأْخُذُهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَالْفَرْضُ الَّذِي هُوَ كَذَا يَأْخُذُهُ زَوْجٌ أَوْ بِنْتٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا ( وَلْنَعُدَّهُ عَلَى النَّسَبِ ) بِأَنْ يَقُولَ الْوَارِثُ الَّذِي هُوَ ابْنٌ أَوْ أَخٌ أَوْ غَيْرُهُ يَأْخُذُ كَذَا بِالِابْتِدَاءِ بِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ سَهْمَهُ ( لِتَتِمَّ الْفَائِدَةُ ) لِلْمُبْتَدِئِ إنْ لَمْ يَفْهَمْ شَيْئًا هُنَاكَ يَفْهَمُهُ هُنَا ، وَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ تَرْكُ الْإِعَادَةِ وَقَالَ الْمُحَشِّي الثَّانِي عَلَى فَرَائِضِ الشَّيْخِ سَعِيدٍ: قَوْلُهُ