( وَ ) فَرِيضَةُ ( تَارِكَةٍ زَوْجًا ) نُصِبَ بِتَارِكٍ مَعَ أَنَّهُ لِلْمَاضِي حِكَايَةً لِحَالِ مَوْتِهِ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُسَمَّى تَارِكًا وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ أَوْ عَلَى مَذْهَبِ الْكِسَائِيّ ، ( وَأَبَوَيْهَا: لِزَوْجِهَا النِّصْفُ ) ثَلَاثَةٌ ( وَلِأُمِّهَا ثُلُثُ الْبَاقِي ) وَاحِدٌ وَالْبَاقِي هُوَ ثَلَاثَةٌ ( وَاثْنَانِ لِأَبِيهَا ) بِالْعَصَبَةِ بَاقِيَانِ بَعْدَ ثُلُثِ الْبَاقِي ( فَتُقْسَمُ مِنْ سِتَّةٍ ) ؛ لِأَنَّهَا أَدْنَى عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ ، وَلِبَاقِيهِ بَعْدَ نِصْفِهِ ثُلُثٌ ( أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ ) أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَلِنِصْفِهِ ثُلُثٌ ، وَلَكِنْ لَا فَائِدَةَ فِي اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ السِّتَّةِ ، وَالْمُوَافِقُ لِلصِّنَاعَةِ إخْرَاجُ ذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْحِسَابِيَّةِ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ كَسْرٌ يُضَافُ لِلْبَاقِي مَعَ كَسْرٍ مُضَافٍ لِلْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْغَرَّاوَيْنِ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَنَّ مَخْرَجَ الْكَسْرِ أَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ الْكَسْرِ قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَلِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُمَا سِتَّةٌ وَلَوْ قَامَتْ مِنْ النِّصْفِ لَقَالُوا: إنَّ أَصْلَهَا اثْنَانِ وَأَنَّهَا تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ ، وَأَقَرَّهُ الرَّافِعِيُّ عَلَى نَقْلِ الِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ وَطَعَنَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا ذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ أَصْلَهَا اثْنَانِ ، وَذَلِكَ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى فَرْضٌ أَصْلِيٌّ لِلْأُمِّ .
وَذَكَرَ العصنواني فِي شَرْحِ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّهَا مِنْ اثْنَيْنِ ، نِصْفُهَا وَاحِدٌ لِلزَّوْجِ ، يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْأُمِّ ثُلُثُهُ وَلَا ثُلُثَ لَهُ فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي الِاثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ ، وَمُوجِبُ الْخُرُوجِ عَنْ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ أَنْ تَأْخُذَ الْأُمُّ الثُّلُثَ مِنْ الْكُلِّ إلَى مَا لَيْسَ بِأَصْلٍ ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ ثُلُثَ الْبَاقِي فَرْضًا بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَأْخُذَانِ