( وَالثُّمُنُ لَزَوْجَة فَأَكْثَرَ مَعَ وُجُودِهِ ) يُقْسَمُ سَوَاءً ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً أَخَذَتْهُ كُلَّهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ: جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ لِحَقِّ الزَّوَاجِ كَمَا فِي النَّسَبِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ فِي جَانِبِ النَّسَبِ فَلَا يَضُرُّ تَسَاوِي الْأَخِ وَالْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَلَا الشَّقِيقِ وَأُخْتِهِ فِي الْمُشْتَرَكَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دِينٍ } ، وَحَاصِلُ مَا ذُكِرَ فِي الزَّوْجَيْنِ أَنَّهُ جَعَلَ الذَّكَرَ عَلَى الضِّعْفِ مِنْ الْأُنْثَى فِي الْحَالَيْنِ كَالْأَوْلَادِ جَرْيًا عَلَى أَصْلِ التَّوَارُثِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالثُّمُنُ سَهْمُهُنَّ مَهْمَا يُوجَدُ أَيْ: الْحَاجِبَ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَنِصْفُهُ الثُّمُنُ لَزَوْجَةٍ وَفِي تَعَدُّدِ قِسْمَةٍ حَظَّهَا اقْتَفِي وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ الرُّبْعَ أَوْ الثُّمُنَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَصِحُّ اجْتِمَاعُ خَمْسِ زَوْجَاتٍ وَارِثَاتٍ فَأَكْثَرَ مِنْ عَدَمِ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ لِلْكُفْرِ مِثْلُ أَنْ يُطَلِّقَ ذُو أَرْبَعٍ وَاحِدَةً ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ وَيَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً فِي يَوْمِهِ مَثَلًا أَوْ يُطَلِّقَ اثْنَتَيْنِ وَيَتَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ ، وَهَكَذَا ، يَتَزَوَّجُ بِقَدْرِ مَا يُطَلِّقُ ، فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُنَّ كُلَّهُنَّ يَرِثْنَ ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقُ ضِرَارٍ ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إذَا حَيِيَ الْمُطَلِّقُ مِثْلَ الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَ أُخْرَى بَعْدَ الطَّلَاقِ فَلَا ضِرَارَ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرُهُ: مُمْكِنٌ ، وَصَوَّرَهُ بِمِنْ طَلَّقَ أَرْبَعًا وَقُلْنَ تَمَّتْ عِدَّتُنَا وَالْحَالُ مُمْكِنُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ ، فَلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا ، فَلَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا وَمَاتَ فَادَّعَتْ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ أَنَّ عِدَّتَهُنَّ لَمْ تَتِمَّ إلَى الْآنَ فَنَصِيبُ الزَّوْجَاتِ مَوْقُوفٌ بَيْنَ الْجَمِيعِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُنَّ