فَصْلٌ ( السِّهَامُ إمَّا مُقَدَّرَةٌ بِالنَّصِّ ) مِنْ الْقُرْآنِ ، وَوَارِثُوهَا مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا مِيرَاثَ الْجُدُودَةِ فَمِنْ السُّنَّةِ ، وَمُقَابِلُهُ قَوْلُهُ: وَإِمَّا خَارِجَةٌ عَنْ أَصْلٍ ، وَلِذَا قَالَ: ( وَهِيَ الْأُصُولُ السِّتَّةُ ) فَكَأَنَّهُ قَالَ: إمَّا أُصُولٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا وَإِمَّا خَارِجَةٌ عَنْ الْأَصْلِ ، وَبَعْضُهُمْ لَا يَذْكُرُ مَا خَرَجَ عَنْ الْأَصْلِ وَهُوَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ؛ لِأَنَّهُ فِي لَفْظِ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ يَرْجِعُ إلَى غَيْرِهِ وَلِذَا لَمْ يَعُدَّ الْعُشْرَ وَالتُّسْعَ مَثَلًا مِنْ الْفُرُوضِ وَإِنْ رَجَعَ السُّدُسُ فِي عَوْلِ السِّتَّةِ لِعَشْرَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ ، وَصَاحِبُ التَّرْتِيبِ فَعَلَ كَالْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ: الْفُرُوضُ الْمَذْكُورَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ سِتَّةٌ ا هـ .
فَخَرَجَ مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ ثُلُثُ الْبَاقِي وَتِلْكَ الْأُصُولُ هِيَ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ وَالسُّدُسُ ( فَالنِّصْفُ لِخَمْسَةٍ ) كُلٌّ مِنْهُمْ مُنْفَرِدٌ ( لِبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ ) وَإِنْ سَفَلَ ( مَعَ فَقْدِهَا ) أَيْ مَعَ فَقْدِ الْبِنْتِ ( وَلِ ) أُخْتٍ ( شَقِيقَةٍ وَ ) أُخْتٍ ( لِأَبٍ مَعَ فَقْدِهَا ) أَيْ مَعَ فَقْدِ الشَّقِيقَةِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُخْتَ مُطْلَقًا لَا تَرِثُ النِّصْفَ مَعَ الْبِنْتِ وَلَا مَعَ بِنْتِ الِابْنِ ، فَلَوْ قَالَ: مَعَ فَقْدِهِنَّ ، لَكَانَ أَوْلَى ، أَيْ فَقْدُ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةِ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ رَجَّعَ الضَّمِيرَ إلَى الثَّلَاثِ ، وَذَلِكَ إذَا انْفَرَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا مِنْ أَخٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ وَإِذَا لَمْ يَنْفَرِدْنَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ تَرِثْ وَاحِدَةٌ النِّصْفَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بَعْدَ ذِكْرِ الْأُخْتِ مَعَ عَدَمِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَرِثُ مَعَهُمْ أَصْلًا وَإِنَّمَا يُرِيدُ فِي جَمِيعِ الْفُرُوضِ أَنْ يُحْتَرَزَ عَمَّنْ يَتَغَيَّرُ الْفَرْضُ مَعَهُ إمَّا لِفَرْضٍ آخَرَ أَوْ لِعُصُوبَةٍ لَا مَنْ يُحْجَبُ أَلْبَتَّةَ ؛