فهرس الكتاب

الصفحة 15092 من 17437

( وَ ) الْمَانِعُ الثَّالِثُ ( الْقَتْلُ ) وَلَوْ أَوْقَعَ الضَّرْبَ أَوْ مُوجِبَ الْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا وَمَاتَ بَعْدَ كَوْنِهِ وَارِثًا ، مِثْلُ أَنْ تَجْرَحَ رَجُلًا فَتَتَزَوَّجَهُ فَيَمُوتَ بِجُرْحِهَا ( وَإِنْ بِخَطَأٍ ) ، فَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ قَتِيلَهُ وَلَوْ خَطَأً لَا مِنْ الدِّيَةِ وَلَا مِنْ التَّرِكَةِ ، خِلَافًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ تَوْرِيثِهِمْ الْقَاتِلَ مِنْ تَرِكَةِ قَتِيلِهِ خَطَأً لَا مِنْ دِيَتِهِ ، سَوَاءٌ أَعْطَاهَا هُوَ أَوْ الْعَاقِلَةُ أَوْ غَيْرُهَا لَا مِنْ قَتِيلِهِ عَمْدًا وَلَا شَكًّا .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُطْلَقًا يَمْنَعُ قَتْلُ الْعَمْدِ وَإِنْ يَكُنْ بِخَطَأٍ فَمِنْ دِيَهْ وَحَالَةُ الشَّكِّ بِمَنْعٍ مُغْنِيَهْ ، أَيْ: وَإِنْ يَكُنْ الْقَتْلُ بِخَطَأٍ مَنَعَ مِنْ الْإِرْثِ مِنْ الدِّيَةِ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَقَاتِلُ الْعَمْدِ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ فِي كُلِّ مَنْ قَطَرَهُ وَجَدَّلَهُ لَا مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ اشْتَمَلَتْ تَرِكَةٌ أَوْ دِيَةٌ إنْ قُبِلَتْ وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ مَوْرُوثًا خَطَا فَإِرْثُهُ مِنْ مَالِهِ إنْ قُسِّطَا وَلَمْ يَنَلْ فِي الدِّيَةِ اقْتِنَاءْ وَيَرِثَانِ مَعًا الْوَلَاءْ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ وَغَيْرِهِمْ كَمَذْهَبِنَا لَا يَرِثُ ، أَخْطَأَ أَوْ تَعَمَّدَ صَبِيًّا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ عَاقِلًا بَالِغًا إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَإِنَّهُمَا يَرِثَانِ لِارْتِفَاعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُمَا وَعَمْدُهُمَا كَالْخَطَأِ وَفِي التَّاجِ: إنْ كَانَ الْقَاتِلُ مَعْتُوهًا وَرِثَهُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ فِي الْأَحْكَامِ كَالْعَاقِلِ .

( قَالَ ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا لَا يَعْقِلُ وَرِثَ لَا إنْ عَقَلَ الصَّلَاةَ اسْتِحْسَانًا إذَا تَعَمَّدَ الْقَتْلَ ، وَفِي الْقِيَاسِ أَنَّهُ يَرِثُ ، كَمَا إنْ قَتَلَهُ خَطَأً ، وَقَالَ الْفَضْلُ وَوَائِلٌ وَمَحْبُوبٌ: إنَّ الصَّبِيَّ لَا يَرِثُ قَتِيلَهُ لِعُمُومِ الرِّوَايَةِ ، وَمَعْنَى قَطَرَهُ: طَعَنَهُ وَأَلْقَاهُ عَلَى قُطْرِهِ ، أَيْ جَنْبِهِ ، وَمَعْنَى جَدَّلَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت