بَابٌ فِي الْقِيَاسِ ( تُقَاسُ الْجُرُوحُ بِرَاجِبَةِ إبْهَامِ أَوْسَطِ النَّاسِ ) فِي طُولِ الْإِبْهَامِ وَقِصَرِهِ ( وَقِيلَ: ) بِرَاجِبَةِ إبْهَامِ ( الْمَجْرُوحِ ) .
وَقِيلَ: بِرَاجِبَةِ الْقَاضِي الَّذِي يَقِيسُ ( بِأَنْ يَأْخُذَ عُودًا ) أَوْ غَيْرَهُ ( عَلَى قَدْرِ طُولِهَا وَآخَرَ قَدْرَ عَرْضِهَا ) وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ لِلطُّولِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا أَخَذَ لِلْعَرْضِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ عُودًا وَاحِدًا يَنْقُطُ فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ ( فَيَنْقُطُ فِي كُلٍّ ) مِنْ الْعُودَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا ( اثْنَيْ عَشْرَ نُقْطَةً مُعْتَدِلَةً ) فِي نَفْسِهَا مُسَاوِيَةً لِلْأُخْرَى ، وَفِي الْمَسَافَةِ بَيْنَ كُلِّ نُقْطَتَيْنِ مِثْلُ مَا بَيْنَ غَيْرِهِمَا أَوْ يَأْخُذَ نَحْوَ عُودٍ طُولُهُ وَعَرْضُهُ كَطُولِ الْإِبْهَامِ وَعَرْضِهَا فَيَنْقُطُ فِيهِ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ وَسَطُ الْإِبْهَامِ قَلِيلِ الْعَرْضِ .
وَمَا دُونَ الْوَسَطِ إلَى مَفْصِلِهَا كَثِيرُ الْعَرْضِ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْعَرْضِ حَدٌّ فَقَدْ يَنْقُصُ مِنْهُ إلَى بَاطِنِ الْإِبْهَامِ أَوْ يُزَادُ فِيهِ إلَى ظَاهِرِهَا فَيُعْتَبَرُ بِمَا إذَا اعْتَمَدَ بِبَاطِنِهَا عَلَى مُسْتَوٍ صُلْبٍ كَلَوْحٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يُدْخَلُ فِيهِ فَحَدُّهُ مَا مَسَّ ذَلِكَ الْمُسْتَوَى ، وَقِيلَ يُدَارُ عَلَى وَسَطِ الْإِبْهَامِ بِنَحْوِ خَيْطٍ فَنِصْفُهُ عَرْضٌ ، وَإِذَا كَبُرَ طُولُ الْجُرْحِ وَعَرْضُهُ جَازَ وَضْعُ الْإِبْهَامِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ فِي الزَّائِدِ إلَى النَّقْطِ ( فَيَضْرِبُ ) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ اثْنَيْ عَشْرَ فِي اثْنَيْ عَشْرَ ( فَيَقُومُ مِنْ ضَرْبِهِمَا مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، فَنِصْفُ ذَلِكَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ ، وَرُبْعُهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَثُمْنُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) وَتُسْعُهُ سِتَّةَ عَشْرَ .
( وَثُلُثُهُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، وَسُدُسُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ) وَلَيْسَ لَهُ عُشْرٌ وَلَا سُبْعٌ وَلَا خُمْسٌ صِحَاحٌ ( وَسُدُسُ السُّدُسِ أَرْبَعَةٌ ) وَرُبْعُ السُّدُسِ سِتَّةٌ ، وَثُمْنُ السُّدُسِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُهُ ثَمَانِيَةٌ ، وَنِصْفُهُ اثْنَا عَشْرَ ، وَثُمُنُ الثُّلُثِ سِتَّةٌ ، وَسُدُسُهُ