( وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالنِّكَاحِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ ) الْجَنَّةُ ( لِلْمُتَّقِينَ ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ، ( وَصَلَّى اللَّهُ ) وَسَلَّمَ ( عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَاغْفِرْ اللَّهُمَّ لَنَا ) مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ) ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ: شَهِدْت الْجُمُعَةَ بِالضَّرِيَّةِ - وَأَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ - فَخَرَجَ وَخَطَبَ وَلَفَّ ثِيَابَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَبِيَدِهِ قَوْسٌ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ، وَالْآخِرَةُ دَارُ الْقَرَارِ ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ ، وَلَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ ، وَاخْرُجُوا مِنْ الدُّنْيَا إلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ ، فَفِيهَا جِئْتُمْ وَلِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ، وَالْمَدْعُوُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ وَالْأَمِيرُ جَعْفَرٌ قُومُوا إلَى صَلَاتِكُمْ ، وَفِي التَّاجِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ - إلَى - الظَّالِمِينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَقِيلَ: تُجْزِي سُورَةُ الْإِخْلَاصِ خُطْبَةً لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَقِيلَ: كُلُّ خُطْبَةٍ مِفْتَاحُهَا الْحَمْدُ ، إلَّا الْعِيدَيْنِ فَالتَّكْبِيرُ ، قِيلَ: الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالدُّعَاءُ أَرْكَانٌ لَا بُدَّ مِنْهَا ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ الْوَصِيَّةَ بِالتَّقْوَى وَقِرَاءَةَ آيَةٍ ، وَيَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ وَلَهُمَا قَائِمًا ، وَفِي الْجِنَازَةِ وَعَرَفَةَ ، وَمَوَاضِعِ التَّذْكِيرِ قَائِمًا أَوْ