يَضْرِبُ إلَيْهِ عَدُوُّهُ وَإِلَى غَيْرِهِ .
( وَقِيلَ: عَكْسُهُ ) وَهُوَ أَنْ يَدِيَهُ مَنْ قُتِلَ فِيهِمْ ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ مَقْتُولًا مَعَ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ أَوْ يَطْعَنُونَ ( وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا انْفَرَدَ مَعَ الْقَتِيلِ يَعْقِلُ عَنْهُ سَيِّدُهُ ( وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُوَحِّدُ وَغَيْرُهُ وَالطِّفْلُ وَالْبَالِغُ ) وَالْعَاقِلُ وَالْمَجْنُونُ الْمَقْتُولُونَ ، أَوْ كَانَ الْقَتِيلُ فِي جِهَتِهِمْ ( سَوَاءٌ ) فِي الْقَتِيلِ وَالْمُتَقَاتَلِينَ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمُشْرِكِ أَنْ يَتَقَاتَلَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، أَوْ يُقَاتِلَ مُعَاهَدٌ مَعَ مُسْلِمِينَ وَمُعَاهَدٌ مَعَ مُسْلِمِينَ ، فَيَمُوتَ مُشْرِكٌ أَوْ مُسْلِمٌ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفِئَتَانِ بُلَّغًا أَوْ أَطْفَالًا أَوْ أَحْرَارًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ رِجَالًا أَوْ إنَاثًا أَوْ مُوَحِّدِينَ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ اخْتَلَطَتَا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ ، أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ نَوْعٍ وَالْأُخْرَى مِنْ نَوْعٍ ، أَوْ مُخْتَلِطَةً ، إلَّا أَنَّهُ إذَا لَزِمَ الْأَطْفَالُ أَوْ الْمَجَانِينُ فَعَلَى عَاقِلِهِمْ إنْ كَانَ مَنَابُهُمَا ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَعَلَى الْأَبِ عَلَى مَا مَرَّ .
وَقِيلَ: يُوقَفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ إنْ كَانَتْ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا إنْ كَانَتْ عَاقِلَتَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ مِنْ مَسَائِلِ هَذَا الْمَحَلِّ كَثِيرٌ فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: إنْ الْتَقَتْ سَرَايَا ( كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مُقَاتَلَتِهِمَا ) أَيْ سَوَاءٌ أَيْضًا كَانَ الْقِتَالُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ ، ( وَقِيلَ: ) إنَّمَا ذَلِكَ الْخِلَافُ ثَابِتٌ ( إنْ كَانَتْ الْمُقَاتَلَةُ لَيْلًا ) وَأَمَّا إنْ كَانَتْ نَهَارًا فَإِنَّمَا يَدِيهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ ( وَ ) تِلْكَ الْأَقْوَالُ ثَابِتَةٌ ، وَلَوْ ( تَعَدَّدَ الْقَتِيلُ ، أَوْ قُتِلَ مِنْ كُلٍّ ) مِنْ الْفِئَتَيْنِ ، أَوْ مَاتَتْ فِئَةٌ كُلُّهَا أَوْ الْفِئَتَانِ بِالْقَتِيلِ (