فهرس الكتاب

الصفحة 14791 من 17437

التَّنْبِيهُ الثَّامِنُ: وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ خَطَأً ، وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، تَمَّ أَتَى الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةِ أَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا ، فَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَدَّى دِيَةَ الْخَطَأِ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ رَدَّهَا وَأَدَّى دِيَةَ الْعَمْدِ ، وَلَا يُقْتَلُ ؛ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا فَأَنْكَرَ ثُمَّ بَيَّنَ دَعْوَاهُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ بَيَّنَ وَلِيُّ الْجَانِي أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَإِنَّهُ يُؤَدِّي دِيَةَ الْعَمْدِ ، وَلَا يُقْتَلُ ، وَيَرْجِعُ بِدِيَةِ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي الْأَوَّلِ ، إلَّا إنْ كَانَ إنَّمَا قَتَلَهُ بِالْعَادِلَةِ فَإِنَّهُ يُزَاحُ عَنْهُ الْقَتْلُ وَالضَّمَانُ ، وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الشُّهُودِ فَإِنْ شَهِدُوا بُزُورٍ قُتِلُوا بِهِ ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُمْ الدِّيَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ خَطَأً أَدَّتْ عَوَاقِلُهُمْ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ بِهَا ، وَذَلِكَ إذَا أَخَذُوهَا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِذَلِكَ مَنْ لَزِمَهُ الْقَتْلُ فَشَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي دِيَتِهِ ، وَتَعْقِلُهَا عَوَاقِلُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا يُؤَدُّونَ فِي كُلِّ عَامٍ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّهُمَا قَدْ تَمَّتْ بِهِمَا الشَّهَادَةُ .

وَقِيلَ: الْآخَرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهِمَا ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُمَا إلَّا إنْ كَانَ الْأَوَّلَانِ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ أَوْ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إلَى التَّزْكِيَةِ ، وَإِنْ صَحَّتْ عِنْدَهُمْ الدِّيَةُ فَأَجْبَرُوهُ عَلَى أَدَائِهَا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى النَّظَرِ فَكُلُّ مَا رَأَوْهُ فِيهِ بِهِ أَدَّاهُ الْجَانِي ، فَإِنْ أَتَى عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّاهُ أَوَّلًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ الزَّائِدَ فَيَرُدُّوا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت