رَجُلٍ أَفْزَعَ طِفْلًا فَبَالَ ، فَقَالَ: إنَّ عَلَيْهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، قَالَ أَبُو يَحْيَى الدرفي: عَافَيْتُكَ بِاَللَّهِ جَعَلْته مِثْلَ النَّافِذَةِ ، إنَّمَا عَلَيْهِ النَّظَرُ ، وَدِيَةُ الْجَائِفَةِ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَإِنْ نَخَسَهُ فَضَرَطَ فَأَرْبَعُونَ .
وَقِيلَ: السَّوْمُ ، وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَلَا ) قِصَاصَ ( فِي رَمْيِ حَجَرٍ ، فَإِنْ أَثَّرَ جُرْحًا قِيسَ ، وَلَا فِي ضَرْبٍ بِعَصًا ، فَإِنْ أَثَّرَ ) فِي غَيْرِ الْوَجْهِ ( فَعِشْرُونَ ) دِرْهَمًا ( وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ ، وَكَذَا السَّوْطُ وَإِنْ رَطْبًا كَالرُّكْبَةِ ) أَيْ الضَّرْبِ بِالرُّكْبَةِ ( وَالرَّكْضَةِ ) بِالرِّجْلِ ( وَضِعْفُ ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ ) وَنِصْفُ الرَّأْسِ فِي الْبَدَنِ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ: وَضُعِّفَا ذَلِكَ بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ فَيَكُونُ لِلرَّأْسِ ضِعْفُ الْوَجْهِ ( وَقِيلَ: خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ ، وَقِيلَ: فِي الرَّكْضَةِ النَّظَرُ ) نَظَرُ الْعُدُولِ ( وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ ) وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نِصْفُ الرَّجُلِ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُسَاوِيهِ مَا لَمْ تَبْلُغْ الْمُوضِحَةَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الضَّرْبَ بِالْيَدِ أَوْ الْعَصَا أَوْ الرِّجْلِ أَوْ بِالرُّكْبَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إنْ أَثَّرَ فَإِنَّهُ يُقَاسُ أَثَرُهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوَّلًا مِنْ قِيَاسِ الْحَمْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْوَرَمُ فِيهِ نَظَرُ الْحَاكِمِ وَمَنْ لَطَمَ رَجُلًا فَعَوَّرَ عَيْنَهُ وَذَهَبَ سَمْعُهُ اقْتَصَّ بِالْعَيْنِ ، وَأَخَذَ دِيَةَ السَّمْعِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَتَهُ وَدِيَةَ الْعَيْنِ ، وَلَا يَقْتَصُّ بِالسَّمْعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ .
وَكَذَا إنْ قُطِعَ إصْبَعٌ فَشُلَّتْ أُخْرَى يَقْتَصُّ بِالْمَقْطُوعَةِ أَوْ يَأْخُذُ دِيَتَهَا وَلَهُ دِيَةُ الشَّلَّاءِ قِيلَ: اعْلَمْ أَنَّ الضَّرْبَةَ بِالْعَصَا إذَا أَثَّرَتْ فِي الْوَجْهِ فَدِيَتُهَا مُضَاعَفَةٌ عَلَى سَائِرِ الْجَسَدِ لَهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَعَشَرَةٌ ، وَإِذَا لَطَمَ الذِّمِّيُّ الْمُصَلِّيَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَأَعْطَى دِيَةَ اللَّطْمِ