وَجُرُوحُ الْفَمِ غَيْرُ اللِّسَانِ كَالْجَسَدِ ، وَجُرْحُ الْعَيْنِ وَإِنْ بِحَمْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ أَوْ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَلَمْ يَبِنْ جُرْحٌ بِهَا فِيهِ النَّظَرُ وَكَذَا إذَا أُعْوِرَتْ أَوْ أُحْوِلَتْ أَوْ عَمِشَتْ ، .
الشَّرْحُ ( وَجُرُوحُ الْفَمِ غَيْرُ اللِّسَانِ ) وَدَاخِلُ الْأَنْفِ وَدَاخِلُ الْعَيْنِ وَالْجِفْنِ ( كَ ) جُرْحِ ( الْجَسَدِ ) وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ: جُرْحُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ كَجُرْحِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ( وَ ) قِيلَ ( جُرْحُ الْعَيْنِ وَإِنْ ) كَانَ ( بِحَمْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ ) أَوْ صَفْرَاءَ ( أَوْ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَلَمْ يَبِنْ جُرْحٌ بِهَا ، فِيهِ النَّظَرُ ) وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ ( وَكَذَا إنْ أُعْوِرَتْ أَوْ أُحْوِلَتْ ) بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( أَوْ عَمِشَتْ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْعَيْنِ وَكَسْرُ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ النَّظَرُ ، وَالْمُرَادُ بِالْعَوْرَاءِ كُلِّهَا أَنْ تَدْمَعَ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ حَتَّى يَنْخَفِضَ مَا عَلَا مِنْهَا فَصَارَتْ مُنْحَطَّةً ذَابِلَةً ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْعَمَشِ تَغَلُّبُ نُزُولِ الْمَاءِ مِنْهَا عَلَيْهَا وَمَرَضُهَا بِذَلِكَ وَضَعْفُهَا ، وَأَمَّا إنْ زَالَ بَصَرُهَا فَفِيهَا نِصْفُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ ، وَإِنْ نَقَصَ فَبِحَسَبِ مَا نَقَصَ ، وَاَلَّذِي فِي الْحَوَلِ أَنَّ لَهَا بِحَسَبِ مَا اعْوَجَّ مِنْ اسْتِقَامَتِهَا ، وَإِنْ صَارَ أَعْشَى أَوْ أَجْهَرَ بِالضَّرْبِ أَوْ نَحْوِهِ فَعِنْدِي أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَاحِدَةٍ فَرُبْعُ الدِّيَةِ .