فِي الثُّلُثِ وَمَا دُونَهُ ، وَنِصْفُ الرَّجُلِ فِيمَا فَوْقَ الثُّلُثِ .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَدِيَةُ الْجُرُوحِ فِي النِّسَاءِ كَدِيَةِ الرَّجُلِ بِالسَّوَاءِ إلَّا إذَا زَادَتْ عَلَى ثُلُثِ الدِّيَهْ فَمَا لَهَا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ تَسْوِيَهْ وَعَلَيْهِ فَمَنْ قَطَعَ لَهَا إصْبَعًا فَعَلَيْهِ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ ، أَوْ إصْبَعَيْنِ فَعِشْرُونَ ، أَوْ ثَلَاثَةً فَثَلَاثُونَ ، أَوْ أَرْبَعًا فَعِشْرُونَ فَإِنْ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَنِصْفَ أُنْمُلَةٍ فَعَلَيْهِ وَاحِدٌ وَثَلَاثُونَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ ، وَإِنْ قَطَعَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَأُنْمُلَةً فَهَذَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَتَرْجِعُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ إلَّا ثُلُثًا ، فَإِنْ قَطَعَ لَهَا أَصَابِعَ مِنْ يَدٍ أُضِيفَ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي ضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقْطَعَ إصْبَعًا فَفِيهِ عَشَرَةٌ ، ثُمَّ آخَرَ فَفِيهِ عَشَرَةٌ أَيْضًا ، ثُمَّ قَطَعَ رَابِعًا فَفِيهِ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ لِمَا قَبْلَهُ ، وَلَوْ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً فِي ضَرْبَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ ، فَإِنْ قَطَعَ بَعْدُ إصْبَعًا فَعَلَيْهِ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ لِمَا قَبْلَهُ ، وَلَوْ قَطَعَ أَرْبَعَةً فِي ضَرْبَةٍ فَعِشْرُونَ ، وَذَلِكَ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَلَا يُضَافُ ذَلِكَ فِي ضَرْبَةٍ ، فَإِنْ قَطَعَ لَهَا أَرْبَعَةً فِي ضَرْبَةٍ مِنْ يَدٍ فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ ، فَإِنْ قَطَعَ بَعْدُ إصْبَعًا مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى فَلَهُ عَشَرَةٌ ، وَلَا يُضَافُ قَطْعُ الْعَمْدِ إلَى الْخَطَإِ ، وَحُكْمُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ ، وَلَا يُضَافُ جُرْحٌ بِجُرْحٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ ضَرَبَهَا مُنَقِّلَةً فَدِيَةُ الْمُنَقِّلَةِ ، وَإِنْ ضَرَبَهَا أُخْرَى بَعْدَ بُرْءٍ فَدِيَتُهَا أَيْضًا ، وَإِنْ جَنَى ثَالِثًا بَعْدَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الضَّرْبُ عَقِبَ الْآخَرِ فَقِيلَ: يُضَافُ .
وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ تَقَارَبَ فَخِلَافٌ ، وَإِنْ تَبَاعَدَ فَلَا يُضَافُ ، وَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ ، وَأَمَّا الْأَسْنَانُ فَقِيلَ: كَالْأَصَابِعِ ، وَقِيلَ: كَالْجِرَاحِ ، رَوَتْ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ