( وَإِنْ قَالَتْ: عَامَّةُ فِئَةٍ ) بِإِضَافَةِ الْعَامَّةِ لِلْفِئَةِ ( مُقَاتِلَةٍ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: عَامَّةُ فِئَةٍ بَاغِيَةٍ قَابَلَتْ ، وَوَجْهُهَا أَنَّ كُلَّ فِئَةٍ بَغِيٌّ وَلَوْ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا ( عَلَى فِتْنَةٍ تُبْنَا مِنْهَا قُبِلَ قَوْلُهُمْ وَحُرِّمَ عَلَى مُطَالِبِهِمْ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ عَلَيْهِ ) إلَّا مَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ بَاقٍ فِي الْفِتْنَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ الْفِتْنَةِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ الْقَلِيلُ تُبْنَا فَلَا يَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الْفِتْنَةِ سِوَاهُ فَلِصَاحِبِ الْحَقِّ قِتَالُ مَنْ لَمْ يَتُبْ ، وَلَوْ قَالَ: قُبِلَ مُفْتِنًا إذْ تَابَ ( وَجَازَتْ إعَانَتُهُمْ وَالدَّفْعُ عَنْهُمْ حَتَّى يَصِلُوا إلَى مَا لَهُمْ ) مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ فَيَأْخُذُهُ ( أَوْ ) مَا ( عَلَيْهِمْ ) مِنْ ذَلِكَ لِيُعْطُوهُ لِصَاحِبِهِ يُرِيدُونَ أَنْ يُعِينَهُمْ النَّاسُ لِيَصِلُوا إلَى أَدَاءِ مَا عَلَيْهِمْ ، ( وَلَا يَكُونُ قِتَالُهُمْ ) لِعَدُوِّهِمْ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ هُوَ حَقٌّ لَهُمْ إنْ مَنَعَهُمْ مِنْهُ ( بَعْدَ التَّوْبَةِ فِتْنَةً ) لِأَنَّهُمْ قَدْ أَعْطَوْا مَا لَزِمَهُمْ وَأَذْعَنُوا لِإِعْطَائِهِ ( وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ مَا لَمْ يَعْرِفُوا الْآكِلَ أَوْ الْقَاتِلَ ) إذَا طُولِبُوا بِدَمٍ أَوْ مَالٍ ، وَكَذَا مَا دُونَ الْقَتْلِ ( أَوْ أَنَّهُمْ حَكَّمُوا هَذَا ) - بِتَشْدِيدِ الْكَافِ - ، أَيْ جَعَلُوا هَذَا حَاكِمًا مَقْبُولَ الْقَوْلِ إنْ قَالَ: عَرَفْنَا الْآكِلَ أَوْ الْقَاتِلَ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ ، فَإِنْ قَالَ وَلَمْ يَقْبَلُوا قَوْلَهُ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ تَائِبِينَ يُقَاتَلُونَ أَوْ يُعْطُوا مَا لَزِمَهُمْ ( أَوْ ) قَالُوا ( عَلَيْهِمْ ) بَيَانُ أَنَّ فُلَانًا مِنَّا قَتَلَ صَاحِبَكُمْ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ ( أَوْ لَهُمْ بَيَانُ إعْطَاءِ ذَلِكَ ) لِصَاحِبِهِ ، أَيْ قَالَ التَّائِبُونَ: إنَّ لَنَا شُهُودًا أَوْ قَاتِلُهُ وَآكِلُ مَالِكُمْ فُلَانٌ مِنْ غَيْرِنَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ ) بَيَانُ ( إبْدَاءِ مَطَالِبِهِمْ ) إيَّاهُمْ ( مِنْهُ ) ، فَإِذَا قَالُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ مِنْ الدَّعْوَى مِمَّا لَيْسَ رُجُوعًا فِي الْفِتْنَةِ وَجَبَ الْكَفُّ فَيُنْظَرُ