بَابٌ فِي الْحَرْبِ الْمُحِقَّةِ وَالْمُبْطَلَةِ ( إنْ كَانَ ) ت ( بَيْنَ قَوْمٍ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ) أَوْ بَيْنَ قَوْمٍ وَبَيْنَ الْمُخَالِفِينَ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ فِتْنَةٍ ، أَوْ بَيْنَ الْمُوفِينَ مِنَّا وَغَيْرِهِمْ مِنَّا ( حَرْبٌ فَظَفِرُوا ) ، أَيْ الْمُسْلِمُونَ ( بِهِمْ فَانْقَادُوا لِلْحَقِّ وَأَطَاعُوا ) ، أَيْ انْقَادُوا ( لِلْإِمَامِ فِي الظُّهُورِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْكِتْمَانِ ، وَمَكَثُوا عَلَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِذْعَانِ لِلْحَقِّ زَمَانًا ( طَوِيلًا ) أَوْ أَرَادَ مُكْثًا طَوِيلًا وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ، أَوْ أَذْعَنُوا بِلَا غَلَبَةٍ أَوْ سَكَنُوا ( ثُمَّ هَاجَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ ) ، وَكَذَا كَمَا يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى إنْ مَكَثُوا زَمَانًا قَلِيلًا وَهَاجَتْ الْحَرْبُ بَعْدُ .
وَكَذَا إنْ كَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُحِقَّيْنِ وَرَجُلَيْنِ مُبْطِلَيْنِ ، أَوْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُحِقَّيْنِ وَرَجُلٍ مُبْطِلٍ ، أَوْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُبْطِلَيْنِ وَرَجُلٍ مُحِقٍّ ، فَغَلَبَ الْمُحِقُّ الْمُبْطِلَ فَأَذْعَنَ زَمَانًا ثُمَّ هَاجَتْ ، ( فَإِنْ قَامَتْ عَلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ فَالْمُحِقُّ عَلَى حَقِّهِ وَالْمُبْطِلُ عَلَى بَاطِلِهِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى ذَلِكَ ) أَوَّلًا أَوْ بَعْدَ قِيَامِهَا مِنْ سُكُونٍ ( أَكْلُ مَالٍ ) أَكَلَهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ زَلَّةً ( أَعْطَوْهُ لِمَنْ أُخِذَ مِنْهُ ) إنْ قَامَ قَتْلٌ أَوْ مَا دُونَهُ أُعْطِيَ ذُو الْحَقِّ حَقَّهُ ( وَكَانُوا عَلَى أَصْلِهِمْ ) إذَا أَعْطَوْهُ أَصْحَابَهُ ( بِلَا تَجْدِيدِ دَعْوَةٍ ) اكْتِفَاءً بِالدَّعْوَةِ الْأُولَى ( وَكَذَا إنْ لَمْ يَخْضَعُوا أَوَّلَ حَرْبِهِمْ ) ، أَيْ فِي الْحَرْبِ الْأُولَى ( فَأَجْلَوْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ) أَرَادَ أَنَّهُمْ فَعَلُوا بِهِمْ مِنْ الْقِتَالِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِخُرُوجِهِمْ ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهُمْ لَا يَجُوزُ ( ثُمَّ رَجَعُوا إلَيْهَا مُسْتَضْعَفِينَ وَتَجَاوَرُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتَعَامَلُوا وَتَنَاكَحُوا وَاصْطَحَبُوا وَتَخَالَطُوا ) أَوْ فَعَلُوا بَعْضَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِجْلَاءِ ، أَوْ لَمْ يُجْلُوهُمْ فَبَقُوا فِي سِلْمٍ ( ثُمَّ تَحَارَبُوا )