( وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْضُ الْمُفَاتِنِينَ مُبِيحًا دَمَهُ حَلَّ قِتَالُهُ ) أَوْ فَعَلَ مَا دُونَ مُبِيحِ الدَّمِ حَلَّ فِعْلُ مَا يَسْتَحِقُّهُ ( لِتَائِبٍ مِنْ فِتْنَتِهِ وَبَغْيِهِ ) ، أَيْ كَمَا يَحِلُّ لِغَيْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ ، ( وَرُخِّصَ فِي قِتَالِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ لِغَيْرِهِ ) ، أَيْ لِغَيْرِ تَائِبٍ مِنْهُمْ ، وَذَلِكَ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا عَلَى الْحَمِيَّةِ ، وَذَلِكَ تَكْرِيرٌ لِمَا مَرَّ قَرِيبًا إلَّا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّوْبَةَ فِي ذَلِكَ لُغَوِيَّةٌ ( وَقَدْ قِيلَ ) عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ (: يَرْفَعُ ضَارِبٌ ) ، أَيْ مُرِيدٌ ضَارِبٌ شَارِعٌ فِي عَمَلِهِ ( يَدَهُ عَلَى حِلٍّ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الضَّرْبَ حَلَالٌ لَهُ ( فَتَقَعُ ضَرْبَتُهُ عَلَى حُرْمَةٍ ) فَيَكُونُ قَدْ رَفَعَ يَدَهُ لِلضَّرْبِ وَهُوَ مُحِقٌّ ، وَمَا انْتَهَتْ ضَرْبَتُهُ إلَّا وَهُوَ مُبْطِلٌ ، ( كَضَارِبِ حَلَالِ الدَّمِ ) أَيْ مُرِيدِ ضَرْبٍ شَارِعٍ فِي عَمَلِ الضَّرْبِ لِحَلَالِ الدَّمِ أَوْ مَا دُونَهُ مِمَّنْ حَلَّ لَهُ ضَرْبُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِ"حَلَالِ الدَّمِ"هُنَا وَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ: مَنْ حَلَّ ضَرْبُهُ فِي بَدَنِهِ سَوَاءٌ بِالْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ ( بِكَ طَعْنٍ ) بِكَ رُمْحٍ أَوْ رَمْيَةٍ أَوْ ضَرْبٍ بِخَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِضَرْبٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِكَ طَعْنٍ فِي الدِّينِ ( عَرَضَتْهُ بَعْدَ رَفْعِهِ ) أَوْ تَحْرِيكِهِ يَدَهُ لِلضَّرْبِ الْحَلَالِ ، أَوْ بَعْدَ رَمْيِهِ أَوْ طَعْنِهِ أَوْ ضَرْبِهِ وَقَبْلَ الْوُصُولِ ( حَمِيَّةٌ لِقَوْمِهِ وَفِتْنَتُهُمْ ) أَوْ لِغَيْرِهِمْ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَرَضٍ لَا يَحِلُّ لَهُ الضَّرْبُ لِأَجَلِهِ ( فَإِنْ ضَرَبَهُ عَلَى ذَلِكَ ظَلَمَ وَاعْتَدَى ) - بِفَتْحِ حُرُوفِ"ضَرَبَ"وَ"ظَلَمَ"وَتَاءِ"اعْتَدَى"كَدَالِهِ وَإِسْكَانِ نُونِ"إنْ"- وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ لِلشُّبْهَةِ ، ( وَأَطَاعَ أَوَّلَ فِعْلِهِ ) أَوْ فَعَلَ مُبَاحًا أَوَّلَ فِعْلِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ عِبَادَةً وَفِعْلُهُ هُوَ رَفْعُ الْيَدِ لِلضَّرْبِ أَوْ تَحْرِيكُهَا ( وَعَصَى آخِرَهُ ) بِقَصْدِ الْحَمِيَّةِ أَوْ الْغَرَضِ الَّذِي لَا