وَمَنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ فَدُهِشَ وَتَرَكَ دَفْعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ أَوْ لِبَاسَهُ لَمْ يُعْذَرْ مَا صَحَّ عَقْلُهُ ، وَحُطَّ عَنْهُ إنْ زَالَ وَدَهْشُهُ وَجُبْنُهُ لَا يُزِيلُ عَنْهُ فَرْضَ الدِّفَاعِ ، وَإِنْ عَمَّا عُلِّقَ بِصَاحِبِهِ ، وَقَوْلُهُ: لَا تَدْفَعْ كَمَا مَرَّ ، وَلَا تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ فَدُهِشَ وَتَرَكَ دَفْعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ أَوْ لِبَاسَهُ ) أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهُ ( لَمْ يُعْذَرْ مَا صَحَّ عَقْلُهُ ) ، أَيْ مَا دَامَ عَقْلُهُ صَحِيحًا يُبْصِرُ بِهِ مَا يَفْعَلُ أَوْ يَذَرُ ( وَحُطَّ عَنْهُ ) الدَّفْعُ ، وَكَذَا حُطَّتْ عَنْهُ حُرْمَةُ إعْطَاءِ السِّلَاحِ وَاللِّبَاسِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ حُطَّ عَنْهُ عَدَمُ الْعُذْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَكَانَ مَعْذُورًا ( إنْ زَالَ ) عَقْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ عِنْدَ عَدَمِ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ بِكُلِّ مَا عُذِرَ فِيهِ ( وَ ) أَمَّا ( دَهْشُهُ وَجُبْنُهُ ) بِلَا زَوَالِ عَقْلِهِ فَ ( لَا يُزِيلُ ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِتَأْوِيلِ مَا ذَكَرَ ، أَوْ بِتَأْوِيلِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِجَعْلِهِمَا وَاحِدًا لِبِنَاءِ الدَّهْشِ عَلَى الْجُبْنِ أَوْ يُقَدَّرُ لِأَحَدِهِمَا ، أَيْ وَدَهْشُهُ لَا يُزِيلُ عَنْهُ وَجُبْنُهُ لَا يُزِيلُ ( عَنْهُ فَرْضَ الدِّفَاعِ ، وَإِنْ عَمَّا عُلِّقَ بِصَاحِبِهِ ) مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ( وَ ) لَا يُزِيلُ عَنْهُ فَرْضَ الدَّفْعِ ( قَوْلُهُ ) ، أَيْ قَوْلُ الَّذِي يُرَادُ الدَّفْعُ عَنْهُ مِنْ وَاجِبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، إذَا وَجَبَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ ( لَا تَدْفَعْ ) عَنِّي ، وَلَا يَحْرُمُ عَنْهُ الدَّفْعُ بِقَوْلِهِ لَا تَدْفَعْ عَنِّي إذَا لَمْ يَجِبْ ، بَلْ يَكُونُ لَهُ جَائِزًا وَلَوْ قَالَ: لَا تَدْفَعْ عَنِّي ( كَمَا مَرَّ ) فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ: إنْ خَرَجَ عَلَى قَصْدِ الْقَتْلِ إلَخْ ، ( وَلَا تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِ ) كَمَا مَرَّ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ ، ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الدَّفْعَ حَقٌّ لِلَّهِ كَمَا أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَخْلُوقِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ: لَا تَدْفَعْ .