وَمَنْ أَذِنَ لِضَارِبٍ لَهُ هَلَكَا إنْ كَانَ بِالتَّعْدِيَةِ وَضَمِنَهُ إنْ ضَرَبَهُ ، وَيُقْتَلُ بِهِ إنْ مَاتَ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ ) ( أَذِنَ لِضَارِبٍ لَهُ ) أَنْ يَضْرِبَهُ ، وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالضَّرْبِ مَا يَشْمَلُ الرَّمْيَ أَوْ لِجَارِحٍ أَوْ لِمُفَوِّتِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ ( هَلَكَا إنْ كَانَ ) الضَّرْبُ أَوْ نَحْوُهُ ( بِالتَّعْدِيَةِ ) لَا لِحَقٍّ لَازِمٍ لِلْمَضْرُوبِ كَأَدَبٍ وَتَعْزِيرٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ قَاتِلًا قَادَ نَفْسَهُ يَوْمَ عِيدٍ لِدَارِ الْوَلِيِّ وَقَعَدَ فِي مَوْضِعِ الرَّحَى ، فَجَاءَتْ زَوْجُ الْوَلِيِّ فَجَعَلَتْ تَضْرِبُهُ حَتَّى مَاتَ ، فَحَكَمَ الْمَشَايِخُ بِهَلَاكِهِمَا: الْجَانِي وَالْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُودَ لَهَا وَلَيْسَتْ وَلِيَّةَ الدَّمِ ، ( وَضَمِنَهُ إنْ ضَرَبَهُ ) أَوْ فَوَّتَ نَفْعَ عُضْوٍ أَوْ جَرَحَ أَوْ أَفْسَدَ مَالًا ، ( وَيُقْتَلُ بِهِ إنْ مَاتَ بِهِ ) وَكَانَ مِمَّنْ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ يَأْخُذُ أَوْلِيَاؤُهُ الدِّيَةَ وَفِي الدِّيوَانِ": وَمَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَجْرَحَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ جَرَحَهُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْجَارِحِ ضَمَانٌ وَيَتُوبُ إلَى اللَّهِ ."