اُسْتُخْلِفَ ) وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ إتْبَاعٌ وَتَرْتِيبٌ وَلِأَنَّهُ لَا يَشْغَبُ عَلَى الْمُقِيمِينَ ، وَفِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ التَّشْغِيبُ إذْ لَا يَدْرُونَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى مَا فَاتَهُ ( حَتَّى يُتِمَّ السَّفَرِيَّةَ ) بِالْمُسَافِرِينَ وَالْمُقِيمِينَ فَيَقْعُدُ الْمُسَافِرُونَ ( ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ فَائِتَتَهُ وَيَمْضِي الْمُقِيمُونَ فُرَادَى وَلَا يَرْتَقِبُونَهُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَائِتَةَ ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى إكْمَالِهَا ) ، فَإِذَا أَكْمَلَهَا سَلَّمَ وَسَلَّمَ الْمُسَافِرُونَ وَالْمُقِيمُونَ ، وَعَدَمُ الِارْتِقَابِ هُوَ مَا فَهِمَ عَلَيْهِ السَّدْوَيَكْشِيُّ كَلَامَ الشَّيْخِ ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامَةِ تَمَّتْ فَلَا ضَيْرَ بِأَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ بَعْدُ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ ، وَالْمُقِيمُونَ فِي آخِرِهَا ، وَلَوْ بَقِيَتْ إمَامَتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّسْلِيمِ لِأَنَّهُمْ يَرْتَقِبُونَ تَسْلِيمَهُ ، وَقِيلَ: إذَا أَتَمَّ السَّفَرِيَّةَ ارْتَقَبَهُ الْمُقِيمُونَ حَتَّى يَسْتَدْرِكَ مَا فَاتَهُ ثُمَّ يُتِمُّونَ مَعَهُ فُرَادَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ بِإِبْقَاءِ ( ثُمَّ ) فِي كَلَامِهِ عَلَى أَصْلِهَا بِدُونِ إخْرَاجِهَا إلَى مَعْنَى الْوَاوِ ، أَوْ إلَى التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَاقٍ فِي الْإِمَامَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَلَوْ أَتَمَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ لَكِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ يُسَلِّمُ فَيُسَلِّمُ ، فَلَا يَحْسُنُ لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَهُوَ فِي أَوَّلِهَا وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُقِيمًا فَدَخَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ وَقَدْ فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ فَاسْتَخْلَفَهُ فَلْيَسْتَدْرِكْ مَا فَاتَهُ بِهِ الْأَمَامُ ثُمَّ يُصَلِّ بِهِمْ مَا اسْتَخْلَفَهُ بِهِ الْإِمَامُ ، وَذَكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي هَذَا الْوَجْهِ إنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا ."