( وَلَوْ وَقَعَ ) مَا بِهِ الضَّرْبُ مِنْ يَدِ الْمَضْرُوبِ قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ جَاوَزَهُ أَوْ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا أَوْ فَوْقُ قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ ( بِلِبَاسِ الْمَضْرُوبِ أَوْ سِلَاحِهِ أَوْ دَابَّتِهِ ) أَوْ مَا يَتَّقِي بِهِ كَالدَّرَقِ ( أَوْ ) مَالِهِ فَ ( أَفْسَدَ بِهِ مَالَهُ ) حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ وَقَعَ فِي جَسَدِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَقَعَ فِي جَسَدِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ لِبَاسِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ الَّذِي وَقَعَتْ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَغْيٌ ، وَكَذَا لِهَذَا الَّذِي وَقَعَتْ إلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ الْقِتَالُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَغْيٌ ( فَيَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ قَتْلُهُ ) قَصْدًا ، وَكَذَا لِغَيْرِهِ ، وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ قَصْدَهُ الْقَتْلُ أَوْ الضَّرْبُ فِي الْبَدَنِ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْمَالِ يُفْسِدُهُ أَوْ يَأْخُذُهُ عُلِمَ أَنَّ قَصْدَهُ الْمَالُ ، وَإِنْ كَشَفَ الْعَوْرَةَ أَوْ دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ عُلِمَ أَنَّ قَصْدَهُ الْفُحْشُ ، وَقَدْ يَقْصِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَعَلِمَ ذَلِكَ الْقَوْلَ يَتَّقِي إذَا ضَرَبَهُ الْبَاغِي فَيَتَخَطَّى إنْ شَاءَ إلَيْهِ فَيَضْرِبُهُ هُوَ وَيَحِلُّ دَمُهُ فَأَيًّا مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَادَهُ ، وَلَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ مَعَهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَقَطْ ( وَجُوِّزَ ) قَتْلُهُ ( وَلَوْ لَمْ تَصِلْ الرَّمِيَّةُ ) - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ - أَيْ الشَّيْءُ الْمَرْمِيُّ ، أَوْ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى مَعْنَى لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ رَمْيُهُ ، أَوْ مَعْنَى لَمْ يَصِلْ فِيهِ مَرْمِيُّهُ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ ، أَيْ لَمْ يَصِلْ فِيهِ سِلَاحُ الرَّمْيِ وَهُوَ مَا رَمَى بِهِ أَوْ ذُو الرَّمْيِ وَهُوَ مَا رَمَى بِهِ ( إلَيْهِ ) ، أَيْ وَقِيلَ: يُقْتَلُ إذَا رَمَى وَلَوْ لَمْ تَصِلْ الرَّمِيَّةُ إلَى بَدَنِهِ وَلَا ثَوْبِهِ وَلَا سِلَاحِهِ وَلَا دَابَّتِهِ وَلَا مَالِهِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَدَنٍ أَوْ مَالٍ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْبَغْيَ يُسْتَحَقُّ بِالْوُصُولِ فَيُؤْخَذُ عَلَى الْبَاغِي بِهِ ، وَوَجْهُ الثَّانِي