لَكِنْ إذَا كَانَ يَرُدُّ هَؤُلَاءِ الدَّفْعُ أَوْ الْكَلَامُ فَلْيُقْتَصَرْ عَلَيْهِ وَلَا يُقْصَدُ قَتْلُهُمَا ، وَلَكِنْ إنْ أَدَّى دَفْعُهُمْ لِلْمَوْتِ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَرُدُّهُمْ ذَلِكَ فَلِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ يَصْبِرُ إذَا كَانَ غَيْرَ كَشْفِ عَوْرَةٍ وَغَيْرَ مَعْصِيَةٍ بِلَمْسٍ أَوْ نَظَرٍ وَكَذَا إنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يُقَاتِلَ وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً أَوْ كَشْفَ عَوْرَةٍ لَزِمَهُ الدَّفْعُ وَالْقِتَالُ ، وَالْعَوْرَةُ فِي أَبْوَابِ الْبَغْيِ وَهِيَ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَتَفْصِيلًا .
( أَوْ بِنَفْسِهِ ) ، أَيْ يَفْعَلُ فِي نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ ، مِثْلُ أَنْ يُدَلِّكَ ذَكَرَ نَفْسِهِ بِيَدِ نَفْسِهِ تَلَذُّذًا ، أَوْ يُدِيمَ نَظَرَهُ إلَى عَوْرَةِ نَفْسِهِ أَوْ يَحُكُّ ذَكَرَهُ بِفَخِذِهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَرَى امْرَأَةً تُدْخِلُ إصْبَعَهَا أَوْ عُودًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي فَرْجِهَا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَنْ يَدْفَعَهُ إنْ لَمْ يَنْتَهِ بِكَلَامٍ ، وَيُقَاتِلُهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْبُغَاةِ بِذَلِكَ وَلَوْ أَدَّى دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ إلَى مَوْتِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ دَافَعَهُ وَقَاتَلَهُ ، فَإِنْ دَافَعَهُ وَتَرَكَ فِعْلَ ذَلِكَ وَاشْتَغَلَ بِقِتَالِ مُدَافِعِهِ فَلَهُ قَصْدُهُ بِالْقَتْلِ .