بَابٌ آخَرَ ( إنْ طَلَبَ بَاغٍ بِبَغْيِهِ فَاحِشَةً ) مِنْ أَنْوَاعِ الزِّنَى ( وَإِنْ بِرَجُلٍ ) ، أَيْ وَإِنْ كَانَ يُفْحِشُ بِرَجُلٍ ،"وَالْبَاءُ"لِلْإِلْصَاقِ ، أَيْ وَإِنْ كَانَتْ بِرَجُلٍ ( أَوْ امْرَأَةً ) بِالنَّصْبِ ، أَيْ أَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ الْبَاغِي امْرَأَةً تُفْحِشُ ( بِأُخْرَى ) ، أَيْ تَطْلُبُ الْفُحْشَ بِأُخْرَى ، وَلَا سِيَّمَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِرَجُلٍ ، وَكَذَا مُرِيدُ قُبْلَةٍ أَوْ ضَمَّةٍ وَإِنْ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ ، وَإِنَّمَا بَالَغَ بِرَجُلٍ مَعَ رَجُلٍ مَعَ أَنَّ اللِّوَاطَ أَعْظَمُ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةٍ ، وَكَذَا بَالَغَ بِامْرَأَةٍ مَعَ أُخْرَى ؛ لِأَنَّ هَذَا خِلَافُ الْغَالِبِ وَلِأَنَّهُ دُونَ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ وَلَوْ كَانَ سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًى بَيْنَهُنَّ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ( لَا قَتْلًا وَلَا مَالًا ) وَلَا سِيَّمَا إنْ قَصَدَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ قَصَدَهُمَا مَعَ الْفُحْشِ أَوْ أَحَدَهُمَا مَعَهُ وَالْعَطْفُ عَلَى"فَاحِشَةً" ( أَوْ بِمُذَاكَرَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِرَجُلٍ ( لَا فِي فَرْجٍ ) وَلَا سِيَّمَا فِي فَرْجٍ ( أَوْ بِاسْتِلْذَاذٍ وَإِنْ بِلَمْسٍ أَوْ كَشْفِهِ لِيُنْظَرَ إلَيْهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَيَشْمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكَاشِفُ هُوَ النَّاظِرُ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنْ كَشَفَ إنْسَانًا لِيَنْظُرَهُ غَيْرُهُ وَذَلِكَ الْكَشْفُ لِغَيْرِ عَوْرَتِهِ لِلتَّلَذُّذِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ لِوَجْهِ الْمَرْأَةِ أَوْ كَفِّهَا أَوْ مَا فَوْقَ سُرَّةِ الرَّجُلِ أَوْ تَحْتَ رُكْبَتِهِ ( أَوْ لِعَوْرَتِهِ وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ ) ، وَلَا سِيَّمَا بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ بِنَظَرِ الْكَاشِفِ أَوْ نَظَرِ الْمَكْشُوفِ إلَيْهِ .
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: إلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِعَوْرَتِهِ كَمَا قَرَّرْته قَبْلَ قَوْلِهِ: أَوْ لِعَوْرَتِهِ ( جَازَ ) ثَبَتَ شَرْعًا أَوْ بِحَسَبِ مَا يَكُونُ عَلَى الْوُجُوبِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ مُطْلَقًا وَكَكَشَفِهَا لِلتَّلَذُّذِ ، وَمَا يَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْوُجُوبِ كَكَشْفِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ لِغَيْرِ التَّلَذُّذِ ( دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ ) وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ أَوْ قَصْدِهِ