وَجَازَ صَرْفُ الْبَاغِي عَمَّنْ أَرَادَهُ ، وَإِنْ بِجَعْلِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا وَلَوْ حَرِيقًا وَيُلْجِئُهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَجِدَارٍ أَوْ فِيهِ كَبِئْرٍ أَوْ مَطْمُورَةٍ بِلَا لُزُومِ ضَمَانٍ إنْ تَلِفَ بِهِ إذْ جَازَ لَهُ دِفَاعُهُ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ صَرْفُ الْبَاغِي عَمَّنْ أَرَادَهُ ) عَمَّنْ أَرَادَهُ الْبَاغِي ، سَوَاءٌ أَرَادَ الصَّارِفَ أَوْ مَالَهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَ الصَّارِفِ أَوْ مَالَهُ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يُهْلِكُهُ إذَا كَانَ هَذَا الْبَاغِي يُكَابِرُ وَيُقَاتِلُ وَيُجَاهِرُ لَا يَرُدُّهُ رُؤْيَةٌ أَوْ كَلَامٌ ( وَإِنْ بِجَعْلِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا ) وَلَوْ مُخْفًى ( وَلَوْ حَرِيقًا ) أَوْ حَفِيرًا ظَاهِرًا أَوْ مُخْفًى ( وَيُلْجِئُهُ إلَيْهِ ) بِدَفْعٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ احْتِيَالٍ مَا أَوْ يَجْعَلُهُ فِي طَرِيقِهِ ( أَوْ إلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَجِدَارٍ ) بِإِلْقَائِهِ عَلَيْهِ إذَا صَارَ تَحْتَهُ أَوْ بِسُقُوطِهِ بِلَا إلْقَاءٍ ، مِثْلُ أَنْ يَصْنَعَ مَا يَطَأُ عَلَيْهِ فَيَتَحَرَّكُ بِهِ الْحَائِطُ فَيَقَعُ ( أَوْ ) إلَى مَا يَقَعُ هُوَ ( فِيهِ كَبِئْرٍ أَوْ مَطْمُورَةٍ ) أَوْ حَفِيرٍ وَمِقْبَاضٍ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ عُودٍ وَحِبَالٍ ( بِلَا لُزُومِ ضَمَانٍ إنْ تَلِفَ بِهِ إذْ جَازَ لَهُ دِفَاعُهُ ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الدَّفْعِ ، أَمَّا لَوْ قُبِضَ عَلَى الْبَاغِي وَكَانَ بَعْدُ لَا يُدَافِعُ فَلَا يُقْتَلُ بِالنَّارِ أَوْ بِالْإِغْرَاقِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .