اسْتِخْلَافَهُ وَلَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ رَاءٍ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الصَّلَاةَ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا فَلْيُتِمَّ بِهِمْ أَرْبَعًا ، وَلَا خِلَافَ فِي اسْتِخْلَافِهِ فِي ثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ أَيْضًا وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: لَا يُصَلِّي الْمُسَافِرُ إمَامًا لِمُقِيمٍ إلَّا إذَا كَانَ إمَامًا عَدْلًا أَوْ أَفْضَلَ مِنْ الْمُقِيمِ بِنَحْوِ عِلْمٍ أَوْ وَرَعٍ ، أَوْ كَانَ إمَامًا رَاتِبًا فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ مُتَوَلِّيًا لِلصَّلَاةِ فِيهِ ، وَحَمَلَهُ بَعْضُنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِجَوَازِ إمَامَةِ الْمَفْضُولِ بِالْفَاضِلِ ، قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ مِنْ الْمَشَارِقَةِ يَقُولُ: بِالْفَسَادِ وَوَقَعَتْ ، وَأَمَّا إمَامَةُ الْمَفْضُولِ بِالْفَاضِلِ فَقَدْ مَنَعَهَا بَعْضٌ ، وَذَلِكَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ ، وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: لَا يُؤَمُّ مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ إمَامًا أَوْ وَالِيًا فَمَنْ صَلَّى خَلْفَ مُسَافِرٍ لَا كَذَلِكَ أَعَادَ إنْ صَلَّى قَصْرًا ، وَإِنْ صَلَّى بِهِ تَمَامًا أَعَادَا مَعًا ، وَإِنْ صَلَّى بِهِ قَصْرًا فَأَتَمَّ الْمُقِيمُ تَمَّتْ ، قَالَ خَمِيسٌ: إجْمَاعًا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الِاسْتِخْلَافُ وَالِابْتِدَاءُ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ .
وَأَمَّا دُخُولُ الْمُسَافِرِ عَلَى الْمُقِيمِ فِي الثَّالِثَةِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ أَوْ الرُّبَاعِيَّةِ فَقِيلَ: يَجُوزُ دُخُولُهُ ، وَقِيلَ: لَا .