تُخْزِنِي عِنْدَ صَوَاحِبَاتِي ، وَيُقَالُ: أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الشُّهَدَاءُ .
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: الشَّهِيدُ الْمَرْزُوقُ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ ، قَالَ ابْنُ مِرْدَاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قِتَالِ خَلَفٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ ضَمِنْت الْجَنَّةَ لِمَنْ هَهُنَا إلَّا مَنْ كَانَتْ فِيهِ إحْدَى ثَلَاثٍ ، وَلَهُ مَخْرَجٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَاتِلُ النَّفْسِ وَمَخْرَجُهُ أَنْ لَا يَقُودَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ يُقَاتِلُ بِنَفْسِ غَيْرِهِ ، وَآكِلُ أَمْوَالِ النَّاسِ ظُلْمًا وَمَخْرَجُهُ أَنْ يَرُدَّ لَهُمْ وَإِلَّا فَلْيُوصِ ، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ وَمَخْرَجُهُ أَنْ يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَنْهَا ، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَرُوِيَ: { أَنَّهُ قَاتَلَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَمْلُوكٌ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَأَذِنَ لَك سَيِّدُك ؟ فَقَالَ: لَا ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ قُتِلْت لَدَخَلْت النَّارَ ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: هُوَ حُرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ: الْآنَ فَقَاتِلْ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ غَزَا غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ أَدَّى جَمِيعَ طَاعَتِهِ ، وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي لَا تَقْصِيرَ دُونَهُ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ الصَّالِحَ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأَمَّنَهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَبَعَثَهُ اللَّهُ آمِنًا مِنْ الْفَزَعِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ مُرَابِطًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ أَقْوَامًا يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَهَيْئَةِ الرِّيحِ حَتَّى يَلْحَقُوا الْجَنَّةَ ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: قَوْمٌ أَدْرَكَهُمْ الْمَوْتُ وَهُمْ فِي الرِّبَاطِ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ