مَرَّتْ فِي الْأَحْكَامِ فَ"مَا"وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، وَرَاعَى لَفْظَهَا ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْأَحْكَامِ غَيْرَ مَا ذَكَرَ هُنَا أَنَّ هَذِهِ نَظِيرُ تِلْكَ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: غَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ حُكِمَ فِي غَارَةٍ قَتَلُوا أَخَوَيْنِ ، فَقَالُوا: قَتَلْنَا فُلَانًا قَبْلُ بِمَوْتِهِمَا وَجَوَازِ قَوْلِهِمْ بِقَبْلُ وَبَعْدُ ا هـ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ قَوْلُ الْبُغَاةِ فِي قَتْلِ النَّفْسِ جَازَ فِي الْأَمْوَالِ بِالْأَوْلَى ؛ وَلِأَنَّ جَوَازَ قَوْلِهِمْ فِي الْقَتْلِ يُؤَدِّي إلَى الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِمْ .
( وَيَدْفَعُ لِمَنْ نَسَبَهُ إلَيْهِ ) إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ بَيَانٌ بَلْ صَدَقَ أَوْ رَجَحَ قَوْلُهُ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ كَذِبٌ فِي نِسْبَتِهِ لَمْ يَضُرَّ مُعْطِيهِ لِمَنْ نَسَبَهُ إلَيْهِ الْبَاغِي ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِالشَّرْعِ ، ( وَضَمِنَ النَّازِعُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْبَاغِي ( مَا أَفْسَدَهُ بِنَزْعٍ مِنْهُ بِلَا إثْمٍ ) إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْفَسَادَ ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ وَقَدْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ بِلَا فَسَادٍ ضَمِنَ وَأَثِمَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) هَذَا الشَّرْطُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَضَمِنَ النَّازِعُ ، أَيْ ضَمِنَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِفْسَادُ ( فِي وَقْتِ دِفَاعِهِ عَنْهُ بِاتِّقَاءٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْبَاغِي ( بِهِ ) أَيْ بِمَا أَفْسَدَهُ النَّازِعُ ( عَنْ نَفْسِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَ سَيْفًا وَحْدَهُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَالِ فَيَجِيءَ مَنْ يَنْزِعُهُ عَنْهُ فَيَضْرِبَهُ فَيَتَّقِيَ بِهِ الْبَاغِي فَتُصِيبَهُ ضَرْبَةُ النَّازِعِ فَتَكْسِرَهُ أَوْ تَفُلَّهُ ، وَكَذَا الرُّمْحُ وَالدِّرْعُ وَالْبَيْضَةُ وَالْمِجَنُّ وَسَائِرُ الْمَالِ مِنْ لَوْحٍ وَخَشَبٍ وَإِنَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنْ اتَّقَى بِهِ الْبَاغِي بِأَنْ كَانَ يَضْرِبُ بِهِ النَّازِعَ أَوْ يُلَاقِي بِهِ ضَرْبَةَ النَّازِعِ أَوْ يَضْرِبُ بِهِ وَيُلَاقِي بِهِ ( أَوْ بِقَتْلِهِ بِهِ ) أَيْ بِاسْتِعْمَالِ النَّازِعِ إيَّاهُ فِي قَتْلِ الْبَاغِي سَوَاءٌ قَتَلَهُ أَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ فَاسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْقَتْلِ