فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 17437

فِي الِاسْتِخْلَافِ وَهُوَ حَقٌّ لِلْمَأْمُومِينَ عَلَى الْإِمَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَصَى لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ لِلْخِلَافِ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِمْ ، ( جَازَ اسْتِخْلَافٌ فِي صَلَاةِ غَيْرِ مَيِّتٍ ) نَافِلَةً أَوْ سُنَّةً أَوْ فَرْضًا ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْمَيِّتِ فَلَا يَسْتَخْلِفُ فَيَمْضِي بِلَا اسْتِخْلَافٍ فَتَفْسُدُ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: يُتِمُّونَ فُرَادَى ، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضٌ النَّفَلَ بِالْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بِأَنَسٍ وَجَدَّتِهِ مُلَيْكَةَ وَشَيْخٍ وَيَتِيمٍ كَمَا فِي مُسْنَدِ الرَّبِيعِ ، وَلِحَدِيثِ صَلَاةِ النَّفْلِ لَيْلًا بِابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَجُوِّزَ وَلَوْ فِيهَا ) أَيْ فِي صَلَاةِ مَيِّتٍ ( وَ ) إنَّمَا ( صَحَّ الْبِنَاءُ ) لِلْفَذِّ وَلِلْإِمَامِ وَلِلْمَأْمُومِ ( مِنْ قَيٍّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِلَا هَمْزَةٍ وَهُوَ لُغَةٌ ، ( وَخَدْشٍ ) يُتَصَوَّرُ فِي الصَّلَاةِ بِخُرُوجِ دَمِ الْإِنْسَانِ ، وَبِخُرُوجِ دَمِهَا بِالْتِصَاقِ طَعَامٍ بِهَا أَوْ غَيْرِ طَعَامٍ حَتَّى لَا يَخْرُجَ بِاللِّسَانِ فَأَخْرَجَهُ بِعُودٍ فَأَدْمَى كَمَا يَجِيءُ بَعْدُ ، وَكَمُصَادَمَةِ مَا يَجْرَحُهُ ، ( وَرُعَافٍ ) وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ إلَّا الْقَيْءَ وَالرُّعَافُ أَعْنِي حَدِيثَ مُسْنَدِ الرَّبِيعِ إذْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَدْشَ ، وَكَأَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الرُّعَافِ بِجَامِعِ خُرُوجِ الدَّمِ فِي كُلٍّ ، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَمَنْ أَحْدَثَ بِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَفِي صَلَاتِهِمْ قَوْلَانِ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يَسْتَخْلِفُ إذَا عَجَزَ أَوْ خَافَ حُدُوثَ مَا يُفْسِدُ صَلَاتَهُ كَقَاطِعٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ ذَهَبَ لِتَنْجِيَةِ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ، أَوْ دَخَلَ بِطَهَارَةٍ عِنْدَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ دَخَلَهَا بِحَدَثٍ مِنْ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ .

وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّهُ يَسْتَخْلِفُ إذَا عَرَضَ لَهُ فِيهَا قَيْءٌ أَوْ خَدْشٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ ذَهَبَ لِإِصْلَاحِ فَسَادٍ فِي الْمَالِ أَوْ الْأَنْفُسِ أَوْ إصْلَاحِ صَلَاةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت