( وَيَقْتَدِي بِمَنْ خَلْفَهُ إنْ شَكَّ وَيُقْتَدَى بِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَقْتَدِي بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، ( وَ ) تَقْتَدِي ( الصُّفُوفُ وَالشُّخُوصُ بِأَبْعَاضِهِمْ ) صَفٌّ بِصَفٍّ ، وَشَخْصٌ بِصَفٍّ ، بِأَنْ يَشُكَّ فِي شَيْءٍ أَوْ يُرَجِّحَهُ فَيَرَى الْمَأْمُومُ فِعْلَهُ أَوْ سَمِعَهُ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ الْمَأْمُومُ فَيَتْبَعُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا وَاحِدٌ ، وَإِنْ قَالَ آخَرُ غَلِطَ أَعَادَ إنْ صَدَّقَهُ ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ أُخِذَ بِالْأُمَنَاءِ ، وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْوِلَايَةِ أُخِذَ بِالْأَكْثَرِ ، وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ فِي الْوِلَايَةِ ، وَإِنْ غَلِطَ رَجُلٌ بِجَنْبِ الرَّجُلِ فَأَمْسَكَهُ أَوْ نَبَّهَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ أَوْ نَخَسَهُ أَعَادَ هَذَا الْمُمْسِكُ وَنَحْوُهُ ، وَقِيلَ: لَا ، ( لَا بِغَيْرِ مُصَلٍّ مَعَهُمْ ) مُقَلِّدًا لَهُ ، أَمَّا لَوْ نَبَّهَهُ فَتَذَكَّرَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ فَلْيَتْبَعْ تَذَكُّرَ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْفَذِّ فَإِنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِغَيْرِهِ لِعِظَمِ الْإِمَامَةِ والمأمومية فَلَا يَقْتَدُونَ بِخَارِجٍ عَنْهُمْ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لِلْإِمَامِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِالْمَأْمُومِ وَلِلْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ وَبِالْمَأْمُومِ فَقَدْ حَصَلَ تَرَخُّصٌ كَثِيرٌ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ .
( وَرُخِّصَ لِمَرِيضٍ خُولِطَ عَلَيْهِ ) يُقَالُ: خُولِطَ عَقْلُهُ لَهُ إذَا كَانَ مُخَالِطُهُ نَافِعًا لَهُ ، وَخُولِطَ عَقْلُهُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مُضِرَّهُ ( وَمُبْتَدٍ ) مِنْ ابْتِدَا بِالْأَلِفِ يَبْتَدِي بِالْيَاءِ ، وَهُوَ لُغَةٌ ، أَوْ بَدَلَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ ( جَاهِلٍ لَا مُضَيِّعٍ ) وَرُخِّصَ لَهُ أَيْضًا ، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَنْ يُعَلِّمُهُ فَلَا يَتَعَلَّمُ وَلَا يَدْرُسُ مِنْ صَلَاةٍ لِأُخْرَى فَإِنَّ الْوَاجِبَ يَشْتَغِلُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَدْرَ طَاقَتِهِ يَتَعَلَّمُ الصَّلَاةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ ، فَإِنْ قُلْت: فَمَا الْحُكْمُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُرَخَّصْ لَهُ ؟ قُلْت: الْحُكْمُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِمَنْ يُعَلِّمُهُ إذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ تَضْيِيعًا وَيُعِيدُهَا إذَا تَعَلَّمَ ، وَمَنْ