بَابٌ فِي الْإِمَامَةِ وَالدِّفَاعِ وَمَنْ يَصْلُحُ لَهَا وَثُبُوتُهَا وَزَوَالُهَا وَتَجْدِيدُهَا وَإِبْقَاؤُهَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْهُ مَا نَصُّهُ: لَزِمَ كُلَّ عَاقِلٍ بَالِغٍ وَإِنْ رَقِيقًا أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَهُمَا عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ } "، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ } "، قِيلَ: تَسْقُطُ مَهَابَتُهُمْ عَنْ أَعْيُنِ الْأَشْرَارِ فَلَا يَخَافُونَهُمْ ، .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ عِنْدَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ } "، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، قَالُوا: إنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ، قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلَّا ذَلِكَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ } "، { وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ قَالَ: الَّذِي لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ } "، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوهُ ، وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبُوهُ كُلَّهُ } "، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَّادٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ كَفَاعِلِهِ } "، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ"