أَعْطَتْهُ لِعَائِشَةَ ، لَكِنْ إذَا أَعْطَتْ لَيْلَهَا لِأُخْرَى فَلِلزَّوْجِ أَنْ لَا يُجِيزَ هَذَا الْإِعْطَاءَ ، وَمَنْ مُنِعَتْ بِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهَا لَيْلَتَهَا وَلَيْلَةَ نَفْسِهَا وَزِيَادَةً ، وَأَنْ يُعْطِيَهَا لَيْلَةَ الْمَمْنُوعَةِ وَفِي"الدِّيوَانِ": إذَا أَعْطَاهُنَّ حُقُوقَهُنَّ مِنْ نَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ مَالِهِ بِمَا أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ الْأُخْرَى مِنْ أَجْلِ مَا يَمْرَضُ بِهِ قُلُوبُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَرَادُوا بِقَوْلِهِمْ: كُلَّ وَاحِدَةٍ ، كُلَّ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ ، وَقَوْلِهِمْ ، مِنْ أَجْلِ مَا يَمْرَضُ إلَخْ ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِمْ: مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُخْرِجَهُنَّ كُلَّهُنَّ إلَى الرَّبِيعِ فَلْيَفْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلْيَرْفَعْ مَنْ أَرَادَ مِنْهُنَّ ، وَكَذَا غَلَّةُ الْأَجِنَّةِ وَالزَّرْعِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، أَيْ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَيْهَا ، قُلْتُ: الْأَوْلَى أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ ، وَحِينَ أَرَادَ السَّفَرَ وَلَا يُجَاوِرُ بَيْنَهُنَّ مَا وَجَدَ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إلَّا إنْ اُضْطُرَّ فَلَيْسَ عَلَى الْمُضْطَرِّ مِنْ جُنَاحٍ وَلَا يُقَبِّحُ إحْدَاهُنَّ فِي وَجْهِ الْأُخْرَى ، وَلَا يُخْبِرُ بِعَيْبِهَا وَلَا بِسِرِّهَا ، وَلَا يُسْكِنُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مَا وَجَدَ سَبِيلًا ، وَإِنْ اُضْطُرَّ رَقَدَ مَعَ كُلٍّ فِي نَوْبَتِهَا .