( فَإِنْ انْتَبَهَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ ) وَلَوْ لِجِهَتَيْنِ ( سَهْوًا فَقَامَ اتَّبَعُوهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ( عَمَلًا ) مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ ( كَمَشْيٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ ) أَوْ شُرْبٍ أَوْ الْتِحَافٍ بِثَوْبٍ أَوْ اسْتِدْبَارٍ لِلْقِبْلَةِ أَعَزَّهَا اللَّهُ أَوْ جَعَلَ إصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ ، ( أَوْ ) يُحْدِثُ ( قِيَامًا لِ ) صَلَاةٍ ( أُخْرَى ) حَتَّى شَرَعَ فِي سُبْحَانَك اللَّهُمَّ ، ( فَإِنْ ) أَحْدَثَ قِيَامًا لِأُخْرَى وَ ( قَرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ ) أَيْ شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهِ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ هَذَا اللَّفْظَ ( انْتَقَضَتْ وَمَضَوْا ) ، يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا قَرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ حَكَمُوا بِانْتِقَاضِهَا وَعَلِمُوا أَنَّهَا انْتَقَضَتْ بِقِيَامِهِ بَعْدَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ وَلَوْ قَامَ سَاكِتًا لَا يَتَحَقَّقُونَ أَنَّهُ قَامَ لِغَيْرِ مَا يُنَبِّهُوهُ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَامَ سَاكِتًا سَهْوًا فَيُنَبِّهُونَهُ أَيْضًا أَوْ كَبَّرَ سِرًّا كَذَلِكَ ، فَهُمْ يَصْحَبُونَ الْأَصْلَ مِنْ كَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُمْ مَأْمُومُونَ لَهُ حَتَّى يَتَحَقَّقُوا بِإِحْدَاثِ شَيْءٍ بَعْدَ السَّلَامِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَامَ فَبَدَأَ بِالتَّوْجِيهِ عَلَى أَنْ يَنْوِيَ بَعْدَهُ أَوْ نَوَى خَفِيفًا بِلَا لَفْظٍ ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ بِالسَّلَامِ لِلْجِهَتَيْنِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ إلَيْهِمَا وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ وَتَنْتَقِضُ أَيْضًا ، وَيَمْضُونَ إنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ قَرَأَ النِّيَّةَ .
وَإِنْ نَوَى فِي أَسْرَعَ مَا يَكُونُ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ لَمْ تَنْتَقِضْ ، وَقِيلَ: لَا تَنْتَقِضُ وَلَوْ قَامَ وَمَشَى مَا لَمْ يَسْتَدْبِرْ فَلْيَتْبَعُوهُ ، وَإِنْ دَعَا انْتَقَضَتْ وَمَضَوْا ، وَقِيلَ: لَا إنْ دَعَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِدِينِهِ ، وَقِيلَ: وَلَوْ دَعَا لَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ ، وَقِيلَ: لَا ، إلَّا إنْ دَعَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ لِدُنْيَاهُ ، وَإِنْ دَعَا بِالْعَجَمِيَّةِ أَعَادَ ، وَكَذَا الْفَذُّ ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: إنْ مَالَ لِلدُّعَاءِ انْتَقَضَتْ وَلَوْ لَمْ يَدْعُ ، وَقِيلَ: انْتَقَضَتْ