( وَإِنْ جَنَى صَغِيرَةً فِي نَفْسٍ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ ) ، وَقِيلَ: دُونَ الْمُوضِحَةِ ، ( وَلَا مَالَ لَهُ ) ، أَيْ لِلصَّغِيرِ ( فَغَرِمَ عَلَيْهِ لَمْ تَلْزَمْهُ ) الْعَدَالَةُ ( فِيهِ ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْأَبِ ؛ لِأَنَّ صَغِيرَهُ كَدَابَّتِهِ وَمَالِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ أَعْطَى الْأَبُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إنْسَانٌ مَالِكٌ مِنْ صِغَرِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَعْطَى الْأَبُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ عَنْهُ لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ ، فَإِنَّ ضَابِطَ الْعَدَالَةِ أَنْ تَكُونَ فِي عَطِيَّةٍ تَنْفَعُ الْوَلَدَ أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ فَأَعْطَى فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَنْ الْعَاقِلَةِ ، وَكَذَا جِنَايَةُ الْبَالِغِ فِي بَدَنٍ خَطَأً إنْ أَعْطَى فَلَا عَدَالَةَ ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَنْ الْعَاقِلَةِ لَا عَنْهُ ( وَلَزِمَتْهُ فِي دَيْنٍ ) شَامِلٍ لِكُلِّ تِبَاعَةٍ ( إنْ غَرِمَهُ عَنْ وَلَدِهِ ) بِلَا عَقْدٍ حَمَالَةً أَوْ بَعْدَ عَقْدٍ حَمَالَةً ( لَا إنْ تَحَمَّلَهُ عَلَيْهِ فَقَطْ ) وَلَمْ يُعْطِ بَلْ أَعْطَى وَلَدَهُ الْمَحْمُولَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ أَوْ تَرَكَ لَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ الدَّيْنَ أَوْ تَرَكَهُ لِلْوَلَدِ أَوْ أَعْطَى الْأَبُ مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ عَنْ وَلَدِهِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ وَلَا عَدَالَةَ فِي ذَلِكَ ، وَإِذَا أَعْطَى عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَى عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ ، وَقَوْلُهُ: لَا إنْ تَحَمَّلَهُ فَقَطْ شَامِلٌ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَخْسَرْ مِنْ مَالِهِ عَلَيْهِ ، وَإِذَا أَعْطَى عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَى فَأَخَذَ عَنْهُ فَلَيْسَ بِخَاسِرٍ ، وَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ فِيمَا تَحَمَّلَ حَتَّى يَغْرَمَ بِلَا رُجُوعٍ عَلَى وَلَدِهِ ، وَلَا فِي ضَمَانَةِ الْوَجْهِ إلَّا إنْ غَرِمَ فِيهَا مَالًا بِلَا رُجُوعٍ ، وَإِذَا رَجَعَ بِمَا تَحَمَّلَ وَغَرِمَ وَجَحَدَهُ وَلَدُهُ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَا عَدَالَةَ ، وَمَنْ قَالَ: تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِتَحَمُّلِ الْحَمِيلِ ، وَلَا يَجِدُ الْمَحْمُولُ لَهُ الرُّجُوعَ