( وَيَحْجُرُ عَلَى الْخَبَّازِينَ وَالشَّوَّايِينَ ) جَمْعُ شَوَّاءٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَة وَهُوَ مَنْ صَنْعَتُهُ أَنَّهُ يَشْوِي اللَّحْمَ ، وَالْمَصْدَرُ: الشَّيُّ ، وَأَمَّا الشَّوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْوَاوِ مُخَفَّفَةً وَبِالْقَصْرِ فَهُوَ اللَّحْمُ الْمَشْوِيُّ ، ( إنْ لَمْ يُحْسِنُوا الطَّبْخَ ) أَيْ إنْ لَمْ يُحْسِنُوا تَطْيِيبَ ذَلِكَ بِالنَّارِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، فَإِنَّ الطَّبْخَ أَصْلُهُ تَطْيِيبُ الطَّعَامِ مَثَلًا بِالنَّارِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، فَإِنَّ الطَّبْخَ أَصْلُهُ تَطْيِيبُ الطَّعَامِ مَثَلًا فِي الْمَاءِ أَوْ فِي مَائِعٍ بِالنَّارِ ، وَالشَّيُّ: تَطْيِيبُ اللَّحْمِ مَثَلًا بِالنَّارِ مُبَاشِرًا .
لَهَا وَتَطْيِيبُ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ فِي آلَةٍ كَمَقْلَى هُوَ الْقَلْيُ ( وَيَحْبِسُ عَلَى الْمَغْشُوشَاتِ ) كَخَلْطِ دَقِيقِ بُرٍّ بِدَقِيقِ شَعِيرٍ وَبُرٍّ رَدِيءٍ بِبُرٍّ جَيِّدٍ ، وَفِي هَذَا تَكْرِيرٌ مَعَ قَوْلِهِ: يُحْبَسُونَ فِي بَيْعِ غِشٍّ مِنْ قَوْلِهِ: يُحْبَسُونَ فِي فَاحِشِ نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غِشٍّ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ بَيَانٌ لِكَوْنِ الْحَبْسِ يَقَعُ عَلَى الْغِشِّ هَكَذَا ، وَالثَّانِي بَيَانٌ لِكَوْنِهِ يَقَعُ عَلَى الْمَغْشُوشَاتِ كُلِّهَا ( وَعَلَى اتِّفَاقٍ ) مِنْ التُّجَّارِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( عَلَى بَخْسِ الْأَمْوَالِ فِي التَّجْرِ ) أَوْ غَيْرِهِ مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَ التُّجَّارُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مَنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ مِمَّنْ يَزِيدُ فِي الْمَبِيعِ لِيَبْخَسَ فَيَأْخُذُوهُ أَوْ بَعْضُهُمْ رَخِيصًا ، وَكَذَا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَحْدَهُ مِثْلُ أَنْ يُخَوَّفَ مَنْ يَشْتَرِي أَوْ يَزِيدَ مَعَهُ أَوْ يَقُولَ لَهُ: اُتْرُكْهُ لِوَجْهِي ، وَكَذَا مَنْ يَبْخَسُ بِلِسَانِهِ الشَّيْءَ فَيَنْقُصُ ثَمَنُهُ .
وَالتَّجْرُ هُوَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لِلرِّبْحِ ، وَغَيْرُهُ هُوَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لِلْأَكْلِ أَوْ اللُّبْسِ أَوْ قَضَاءُ لَازِمٍ ، وَكَذَا لَا يُنْفِقُونَ عَلَى إغْلَاءِ مَا يَبِيعُونَ فَيُحْبَسُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَرُوا