وَلِلْمُصْلِحِينَ أَنْ يَأْتُوا بِالْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا ، وَيُجْزِيهِمْ فِيهِ الْخَبَرُ ، وَيُعْرِضُ الْحَاكِمُ عَنْ دَعَاوِيهِ إلَّا مَا كَانَ بَعْدَ الصُّلْحِ .
الشَّرْحُ ( وَلِلْمُصْلِحِينَ ) وَفِي نُسْخَةٍ: وَلِلصُّلَحَاءِ أَيْ لِلصُّلَحَاءِ الَّذِينَ أَصْلَحُوا ، وَكَذَا غَيْرُ الصُّلَحَاءِ إنْ أَصْلَحُوا بَيْنَهُمْ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الصُّلَحَاءِ بِمَعْنَى الصَّالِحِينَ ( أَنْ يَأْتُوا بِ ) بَيَانِ ( الْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا ) إذَا رَجَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا ( وَيُجْزِيهِمْ فِيهِ الْخَبَرُ وَيُعْرِضُ الْحَاكِمُ عَنْ دَعَاوِيهِ ) أَيْ عَنْ دَعَاوَى الرَّاجِعِ الْمُتَعَلِّقِ بِصَاحِبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ( إلَّا مَا كَانَ بَعْدَ الصُّلْحِ ) فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنَّ صَاحِبِي قَدْ أَقَرَّ لِي بَعْدَ الصُّلْحِ بِأَنَّهُ ظَالِمٌ لِي فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ لَمْ يَنْصِتْ إلَيْهِ الْحَاكِمُ وَلَمْ يُطَالِبْ بِبَيَانٍ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا الْآخَرَ بِيَمِينٍ ، وَلَا يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ أَتَى الشُّهُودُ الْأُمَنَاءُ بِذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ لَمْ يُنْصِتْ إلَيْهِمْ أَيْضًا إلَّا إنْ أَشْهَدَ قَبْلَ الصُّلْحِ أَنَّهُ يَصْطَلِحُ مَعَهُ لِيَسْتَخْرِجَ مَالَهُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الصُّلْحُ لِلْمَرْءِ فِي مَالِهِ وَمَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي مَالِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مُطْلَقًا .