فهرس الكتاب

الصفحة 13310 من 17437

وَالثَّانِي أَنْ يَتَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مُحِقّ مِنْ مُبْطِلٍ فَيُصْلَحُ بَيْنَهُمَا بِاجْتِهَادٍ بَعْدَ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ الشَّيْءَ .

الشَّرْحُ ( وَ ) الْوَجْهُ ( الثَّانِي أَنْ يَتَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مُحِقًّا مِنْ مُبْطِلٍ ) لِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ السُّؤَالُ أَوْ لِأَنَّهَا لَا تُدْرِكُ بِالْعِلْمِ أَوْ لِشُبْهَةٍ فِي كَلَامِ الْخَصْمَيْنِ ، ( فَيُصْلَحُ بَيْنَهُمَا ) وَلَوْ بِإِعْطَائِهِ لِوَاحِدٍ كُلَّهُ ( بِاجْتِهَادٍ ) لَعَلَّهُ يُوَافِقُ مَا يَسْهُلُ عَلَى مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُحِقٌّ ( بَعْدَ أَنْ يَهَبَا لَهُ الشَّيْءَ ) بِطَلَبِهِمَا أَنْ يَهَبَاهُ لَهُ فَيَصِيرُ كَمَنْ يُصَالِحُهُمَا مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ يَعْلَمُ تَعَلُّقَ قَلْبَيْهِمَا بِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَهَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، فَإِنْ أَوْقَعَ صُلْحًا بِدُونِ ذَلِكَ جَازَ .

وَفِي الْمِنْهَاجِ"يَمْضِي الصُّلْحُ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَوْ الْتَبَسَ وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي فِيهِ إنْ أَبْطَلَ الْقَضَاءَ مَا لَمْ يَبِنْ لَهُ الْحَقُّ ، وَهَلْ لَهُ الدُّخُولُ بَيْنَهُمَا بِالصُّلْحِ وَالتَّعْرِيضِ لَهُمَا فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبَاهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَأَحَدُهُمَا مُنْكَرٌ مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ ؟ فَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ بِلَا إجْبَارٍ ، وَقِيلَ: لَا ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الصُّلْحَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ أَيْدِي حَاكِمٍ أَوْ عَارِفٍ بِالْأَحْكَامِ أَوْ بَعْضِهَا مَخَافَةَ أَنْ يُصْلِحَ فِي الْأَرْشِ وَالْجُرُوحِ وَغَيْرِهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ ، وَلَا يَكُونُ إلَّا بِرِضَى الْجَمِيعِ ا هـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت