( وَإِنْ وَقَفَ الْإِمَامُ بِمُرْتَفَعٍ ) أَيْ فِي مَكَان مُرْتَفِعٍ ( وَحْدَهُ مِنْ مُصَلَّى الْقَوْمِ ) أَيْ مَوْضِعَ صَلَاتِهِمْ ( قَدْرَ ذِرَاعٍ ) أَوْ أَكْثَرَ لَا أَقَلَّ ( فَسَدَتْ ) عَلَى الْكُلِّ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ وَحْدَهُ ، وَذَلِكَ لِنَهْيِ الْإِمَامِ عَنْ الِارْتِفَاعِ ، وَلِأَنَّ فِيهِ كِبْرًا ، أَوْ لِتَعَسُّرِ الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَحُدُّوهُ بِالشِّبْرِ لِأَنَّ الْأَرْضَ يَكْثُرُ ارْتِفَاعُهَا بِنَحْوِ الشِّبْرِ ، وَلَا حَدَّ بَعْدَ الشِّبْرِ يَلِي الشِّبْرَ إلَّا الذِّرَاعَ ، فَحَدُّوا الِارْتِفَاعَ بِهِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ الْقَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِهِمْ } "وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَكَان أَعْلَى مِنْ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ ؛ وَفِي"الدِّيوَانِ": إنْ كَانَ الْإِمَامُ فَوْقَ السَّطْحِ وَكَانَ أَحَدٌ مَعَهُ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ وَالْمَأْمُومُ فَوْقَ السَّطْحِ فَلَا بَأْسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَقِيلَ: إنْ ارْتَفَعَ الْإِمَامُ بِثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ فَسَدَتْ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، وَالْخُلْفُ إنْ فَصَلَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالصَّفِّ هَوَاءٌ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ الِاسْتِخْلَافَ وَلَوْ تَسَاوَوْا مَعَهُ ، ( وَإِنْ تَسَفَّلَ مِنْهُمْ صَحَّتْ وَلَوْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ أَحَدٌ ) لِأَنَّ التَّسَفُّلَ اتِّضَاعٌ ( وَقِيلَ ، لَا بُدَّ مِنْهُ لِاحْتِيَاجِهِ لِاسْتِخْلَافٍ ) وَإِنْ تَسَفَّلَ وَحْدَهُ فَسَدَتْ ، وَقِيلَ: يَعْلُوَا وَيُعْلِي وَقِيلَ: وَيَعْلُوَا وَلَا يُعْلِي ، وَقِيلَ: لَا وَلَا وَرُخِّصَ فِي الْجُنُبِ وَالْمَجْنُونِ أَنْ لَا يَقْطَعَا الصَّلَاةَ وَلَوْ أَخَذَا قَفَا الْإِمَامِ وَلَا يُعَدَّانِ فُسْحَةً وَلَا يُعَدُّ الطِّفْلُ فُسْحَةً ، وَيَجُوزُ لِمَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا أَنْ يَقْعُدَ وَسَطَ الصَّفِّ وَلَوْ فِي قَفَا الْإِمَامِ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ ، وَكَذَا الْأَوَّلُ ، لَكِنْ لَا يَحْسُنُ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ بَلْ يَحْسُنُ أَنْ يَلِيَ قَفَاهُ مَا يَسْتَخْلِفُ ، وَفِيمَنْ لَهُ مَتَاعٌ فِي أَقْصَى مَسْجِدٍ وَصَلَّى فِيهِ وَحْدَهُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ مَخَافَةَ التَّلَفِ