وَإِنْ تَزَوَّجَ الْمُفْلِسُ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ وَجَرَحَ رَجُلًا لَمْ تَدْخُلْ مَعَهُمْ بِصَدَاقِهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا ، وَدَخَلَ الْجَرِيحُ بِجُرْحِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَا فِي الْحُكْمِ أَنْ يُعْطِيَ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ دُونَ بَعْضٍ وَلَوْ مَا يَنُوبُهُ فَقَطْ بِالْمُحَاصَّةِ ، وَإِنْ حَضَرَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ أَعْطَى مَنْ حَضَرَ مَنَابَهُ بِالْمُحَاصَّةِ وَرَفَعَ سَهْمَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَإِنْ ضَاعَ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَنْ حَضَرَ ، وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ، إلَّا إنْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ ، فَلِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَنْ يَتْبَعَهُ ، وَلَهُ أَنْ لَا يَتْبَعَ مَنْ حَضَرَ ، وَمَنْ بَاعَ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُفْلِسٌ فَلْيَرُدَّ مِنْهُ مَا بَاعَ لَهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللِّصِّ إنْ قَامَ بِعَيْنِهِ ، وَلَا يَتَحَاصَصُ مَعَهُ الْغُرَمَاءُ فِيهِ ، وَأَمَّا إنْ عَلِمَ فَلَهُ مَا نَابَهُ بِالْمُحَاصَّةِ ، وَقِيلَ: هُوَ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُهُ وَلَا يُحَاصِصُ بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَهُ ، وَإِنْ اسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ مَالًا حُكِمَ لَهُ بِمَالِهِ ، وَكُلُّ مَا اسْتَفَادَ فَلَهُ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيَلْبَسَ هُوَ وَعِيَالُهُ ، وَلَا يَمْنَعُهُ أَصْحَابُ الدُّيُونِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ طَلَبُوا مِنْهُ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ أَنْ يَتَحَاصَصُوا فِيهِ فَإِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ اسْتَدَانَ دَيْنًا بَعْدَ ظُهُورِ إفْلَاسِهِ وَالْفَرْضُ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ اكْتَسَبَ مَالًا فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ مِنْ فَلِسَ عَلَى حُقُوقِهِمْ ، وَلَا يَدْخُلُ رَبُّ الدَّيْنِ الْأَخِيرِ حَتَّى يَسْتَوْفُوا ثُمَّ يَسْتَوْفُوا ثُمَّ يَأْخُذُوا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .