( وَيَثْبُتُ ) التَّفْلِيسُ ( بِالْأُمَنَاءِ ) أَمِينَيْنِ أَوْ رَجُلٌ أَمِينٌ وَأَمِينَتَيْنِ فَصَاعِدًا لَا بِقَوْلِ غَيْرِهِمْ وَلَا بِقَوْلِ الْغُرَمَاءِ ، وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالتَّفْلِيسِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ: شَهِدْنَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مُفْلِسٌ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، وَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فَقَدْ بَرَّءُوهُ ، وَإِنْ قَالُوا: إلَّا إنْ كَانَ لَهُ مَا لَمْ نَعْلَمْ فَقَدْ بَرَّءُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مُفْلِسٌ ، أَوْ قَالُوا: قَدْ فَلَّسَهُ فُلَانٌ الْحَاكِمُ فَقَدْ جَازَ قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَيَكُونُ مُفْلِسًا ، وَإِنْ قَالُوا: إنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَقِيرٌ أَوْ مِسْكِينٌ أَوْ صُعْلُوكٌ فَلَا يُفَلِّسُهُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ قَدْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ بِدَيْنِهِمْ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَ وَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُفْلِسٌ إلَّا مَنْ اخْتَبَرَهُ وَعَلِمَ سِرَّهُ ، أَمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مُفْلِسٌ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَلِفَ مَالُهُ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُخَالِطْهُ وَلَمْ يَخْتَبِرْهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ مَالًا هَكَذَا فَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُفْلِسٌ وَلَوْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْأَصْلُ فِي بَنِي آدَمَ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ وَلَا يَشْهَدُ الرَّجُلُ أَنَّ عَبْدَهُ مُفْلِسٌ ، وَكَذَا ابْنُهُ وَشَرِيكُهُ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ ، وَمَنْ يَجُرُّ لَهُ نَفْعًا وَيُتَّهَمُ عَلَيْهِمْ ، وَيُفَلِّسُ الْحَاكِمُ فِيمَا يَجِبُ مِنْ تَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا يُفَلِّسُ الْحُرَّ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَالْمَأْذُونَ لَهُ ، وَيُفَلِّسُ الشُّهُودُ الْحَاضِرَ وَالْغَائِبَ .
وَإِنَّمَا يُفَلِّسُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي حَلَّ أَجَلُهُ أَوْ كَانَ عَاجِلًا وَيُفَلِّسُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَأَمْوَالِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُفَلِّسُهُ عَلَى النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا ، وَيُفَلِّسُهُ