فهرس الكتاب

الصفحة 13234 من 17437

( وَلَا تُحَرَّرُ أُمُّ وَلَدِهِ ) أَيْ وَلَدِ الْمَيِّتِ الْمُحَاطِ بِمَالِهِ ( بِهِ ) أَيْ بِالْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ وَلَدُهَا مِنْهَا شَيْئًا تُحَرَّرُ بِهِ إذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِهَا وَبِسَائِرِ مَالِهِ ، وَكَالْوَلَدِ غَيْرُهُ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْمَحَارِمِ لَهَا ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ التَّرِكَةَ لِلْوَرَثَةِ وَيُعْطُونَهَا فِي الدُّيُونِ أَوْ يُعْطُونَ فِيهِمَا غَيْرَهَا ، قَالَ: إنَّ وَلَدَهَا قَدْ مَلَكَ مِنْهَا جُزْءًا فَتُحَرَّرُ عَلَيْهِ ، فَفِي الدِّيوَانِ": وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ وَقَدْ أَحَاطَ الدُّيُونُ بِمَالِهِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجَتْ حُرَّةً وَتَسْتَسْعِي بِقِيمَتِهَا لِلْغُرَمَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُونَ خَرَجُوا أَحْرَارًا وَيَسْتَسْعُونَ لِلْغُرَمَاءِ بِقِيمَتِهِمْ ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا مَنْ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ أَحْرَارًا وَيُبَاعُونَ فِي الدَّيْنِ ا هـ ."

وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِأَحَدِ الْوَرَثَةِ إذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِالْمَالِ ( كَمَا مَرَّ ) فِي كِتَابِ النِّكَاحِ قَوْلُهُ: فَائِدَةٌ: يُمَيَّزُ الْفَسْخُ تَارَةً إلَخْ إذْ قَالَ: وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ لَمْ تُعْتَقْ إذْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا مِنْهَا شَيْئًا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ } فَمَعْنَاهُ كَحُرَّةٍ فِي الْإِكْرَامِ لِقَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْنَا ، وَفِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا ، وَسَبَبُ نَهْيِهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُنِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ لَمْ يُعْنَ بِهِ أَحَدٌ ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَ: كَانَتْ أُمِّي أَمَةً فَبِيعَتْ فَاشْتَرَيْتُهَا فَوَطِئْتُهَا ، فَنَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ بَيْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت