التَّرِكَةَ فَيُعْطِيهِمْ قِيمَتَهَا بِالتَّقْوِيمِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ دُيُونِهِمْ ، أَوْ يَتْرُكَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا أَوْ يَبِيعَ ، وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَكْثَرَ فَلَهُ ذَلِكَ بِأَوْلَى ( إلَّا إنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْهَا وَرَضِيَ الْغُرَمَاءُ ) بِهِمَا مَكَانَ دُيُونِهِمْ فَلَهُمْ ذَلِكَ فَيَأْخُذُونَهَا وَلَوْ أَبَى الْوَارِثُ ، ( وَ ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ ( يَبْرَأُ الْمَيِّتُ مِنْ دُيُونِهِ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْذِ الْغُرَمَاءِ التَّرِكَةَ فِيهَا كُلَّهَا فَتَكُونُ تَرِكَتُهُ خَلَاصًا وَقَضَاءً لِلدُّيُونِ كُلِّهَا ، وَهَذَا مَنْفَعَةٌ لَهُ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهَا ، فَيَجِبُ عَلَى الْوَرَثَةِ عِنْدِ اللَّهِ تَسْلِيمُ التَّرِكَةِ لِلْغُرَمَاءِ إلَّا إنْ أَخَذُوهَا لِلضَّرُورَةِ لَا رِضًى بِهَا لِأَنَّهَا أَنْقَصُ بِأَنْ كَانُوا لَوْ بَاعُوا لَنَقَصَ أَكْثَرُ عَنْهُمْ فِي أَخْذِهَا .
وَفِي الدِّيوَانِ": فَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِلْغُرَمَاءِ: نَبِيعُ مَا تَرَكَ مُوَرِّثُنَا وَنُوَفِّيكُمْ حُقُوقَكُمْ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: نَأْخُذُ مَالَهُ فِي دُيُونِنَا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي هَذَا قَوْلُ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِغُرَمَاءِ الْمَيِّتِ: هَذَا مَا تَرَكَ غَرِيمُكُمْ خُذُوهُ فِي دُيُونِكُمْ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغُرَمَاءِ ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِلْغُرَمَاءِ: نَدْفَعُ لَكُمْ قِيمَتَهُ وَنُمْسِكَهُ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ وَإِلَّا فَادْفَعُوا لَنَا جَمِيعَ دُيُونِنَا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ فِي هَذَا ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْغُرَمَاءِ ا هـ ."