( وَإِنْ لَمْ تُحْيِ وَارِثٌ إرْثَهُ فِي الْحَيَاةِ ) وَقَدْ مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرُ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ الْأَصْلِ وَمَاتَ هُوَ أَوْ مَنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ ( فَلَا يَقْعُدُ مَنْ قَعَدَ لَهُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْحَيَاةِ مُتَعَلِّقٌ بِ قَعَدَ ( فِيمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَعَدِ ( فِي أَيْدِي النَّاسِ ) أَوْ فِي ذِمَّتِهِمْ ( كَوَدِيعَةٍ ) وَرَهْنٍ وَعَارِيَّةٍ وَأَمَانَةٍ وَعِوَضٍ ( وَدَيْنٍ ) مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ تَضْيِيعٍ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ ذِمَّتِهِمْ مِنْ الْمَوْرُوثِ الْأَوَّلِ أَوْ مِمَّنْ بَقِيَ فِي الْأَصْلِ بَعْدَهُ ، أَوْ مِمَّنْ خَرَجَ أَوْ مِنْهُمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الْمَالِ بِالْمُكْثِ فِيهِ ، وَمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ ذِمَمِهِمْ غَيْرُ مَاكِثٍ فِيهِ مِنْ مُكْثٍ فِي الْأَصْلِ ، وَكَذَا لَا يَقْعُدُ الْوَارِثُ الْأَوَّلُ فِي دَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا لِغَيْرِهِ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْقُعُودَ بِشُرُوطِهِ يَكُونُ فِي الْعُرُوضِ كَمَا فِي الْأُصُولِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ الْأُخْتُ مَثَلًا وَتَرَكَتْ أَخَاهَا فِي الْأَصْلِ وَتَزَوَّجَتْ وَمَضَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَمَاتَتْ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا ، فَإِنَّ كُلَّ مَا بِيَدِ أَخِيهِ مِنْ عُرُوضِ أَبِيهِ وَأُصُولِهِ يَكُونُ لَهُ ، وَإِنَّمَا لَا يَكُونُ لَهُ مَا فِي أَيْدِي غَيْرِهِ أَوْ ذِمَّةِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ طَلَبَتْ فِي حَيَاتِهَا أَخَذَتْ نَصِيبَهَا مِنْ كُلِّ مَا تَبَيَّنَ مِنْ الْعُرُوضِ أَنَّهُ مِنْ أَبِيهَا بِبَيَانٍ ، وَهِيَ الْمُحْتَاجَةُ لِلْبَيَانِ ، وَنَصِيبُهَا مِنْ الْأُصُولِ بِلَا بَيَانِ أَنَّهَا مِنْ أَبِيهَا إلَّا مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيهَا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ بِالْبَيَانِ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ ( وَلَا يَبْرَأُ ) فِي الْحُكْمِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَ الْإِحْيَاءَ فَكَأَنَّهُ أَعْطَى سَهْمَهُ الْقَاعِدَةَ ( مَنْ لَمْ يُحْيِي ) سَهْمَهُ ( مِنْ وَصِيَّةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يَبْرَأُ ( أَوْ دَيْنٍ عَلَى مَوْرُوثِهِ ) ، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا لِعَدَمِ إحْيَائِهِ لَكِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا