فهرس الكتاب

الصفحة 13044 من 17437

( وَيَسْتَرْدِدُ رَامِي إنْسَانٍ بِتُرَابٍ أَوْ بُزَاقٍ أَوْ سقفلة ) بِتَقْدِيمِ الْقَافِ وَيُقَالُ سفيقلة بِتَأْخِيرِهَا وَصِيغَةِ التَّصْغِيرِ ، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ عَرَبِيًّا ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهَا الْإِشَارَةُ بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِإِصْبَعَيْنِ مُحَلَّقَتَيْنِ بِوَصْلِ طَرَفِ إحْدَى إحْدَاهُمَا بِطَرَفِ الْآخَرَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْإِصْبَعَيْنِ أَوْ بِإِصْبَعٍ مَجْعُولٍ طَرَفُهَا عَلَى وَسَطِ الْكَفِّ مُحَلَّقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ الطَّعْنُ بِهَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِهْزَاءِ بِالْمُشَارِ إلَيْهِ أَوْ الْعَمَلُ بِهَا فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ كَذَلِكَ ، أَوْ الْقَصْدُ بِذَلِكَ ، وَالشُّرُوعُ فِيهِ ، وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ كُلُّ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ لِي سقفلة كَمَا تَرَى بَعْضًا يَجْعَلُ إصْبَعَهُ تَحْتَ ذَقَنِ بَعْضٍ ، وَيَرْفَعُ بِهَا ذَقَنَهُ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الدِّيوَانِ": والسقفلة إنْ جَعَلَهَا رَجُلٌ لِآخَرَ بِأَيِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهِ فَبَلَغَهُ أَيْ بِإِصْبَعِهِ فِي جَسَدِهِ أَوْ لِبَاسِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ إنْ عَقَدَ لَهُ يَدَهُ سفيقلة وَلَمْ تَبْلُغْ إلَخْ ، وَتُطْلَقُ السقفلة عَلَى مَا اُعْتِيدَ فِي نَفُوسَةَ وَفِي مُدُنِ هَذَا الْمَغْرِبِ قُسَنْطِينَةَ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ أَنَّهُمْ يُعِدُّونَ قَصَبَةً مَشْرُومَةً فِي وَسَطِهَا ، وَفِي الْمَوْضِعِ الْمَشْرُومِ عُودٌ مُقَوَّسٌ يَنْثَنِي فَيُجْبَدُ ثُمَّ يُخْلَى فَيَدْفَعُ مِنْ دَاخِلِهِ مَا فِيهِ مِنْ خِلَالٍ كَسَهْمٍ أَوْ مُؤَلَّفٍ كَبُنْدُقَةٍ مِنْ نَحْوِ الْكَاغَدِ ، وَمِنْهُ مَا يُدْفَعُ بِعُودٍ فِي يَدِ اللَّاعِبِ بِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ اُعْتِيدَ فِي نَفُوسَةَ قُسَنْطِينَةَ وَنَحْوِهَا أَنْسَبُ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي زَكَرِيَّاءَ لِذَكَرِهِمَا لَفْظَ الرَّمْيِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ قُسَنْطِينَةَ سقفلة ، وَلَفْظُ الدِّيوَانِ"أَنَّهَا بِالْإِصْبَعِ ، فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى ، فَيُحْمَلُ الرَّمْيُ فِيهَا عَلَى التُّرَابِ وَالْبُزَاقِ تَغْلِيبًا أَوْ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَوْ ذَلِكَ عُمُومُ الْمَجَازِ ( بِتَعْدِيَةٍ ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِتَعْدِيَةٍ مِثْلُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت