فهرس الكتاب

الصفحة 13037 من 17437

وَمَنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ فَأَقَرَّ فِي الْحَبْسِ بِهَا فَلَهُمْ تَرْكُهُ فِي حَبْسِهِ وَإِخْرَاجُهُ ، وَإِنْ أَخْرَجُوهُ فَأَخْرَجُوا مِنْهُ حَقَّهَا فَلَهُمْ رَدُّهُ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرُدُّوهُ ، وَإِنْ حُبِسَ عَلَى فِعْلٍ فَبَانَ عَدَمُهُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ فَعَلَ مُوجِبَ حَبْسٍ قَبْلُ أَوْ فِي الْوَقْتِ تَرَكُوهُ فِيهِ ، وَلَا يُخْرِجُ السَّجَّانُ أَحَدًا إلَّا بِإِذْنٍ ، وَلَا يُخْرِجُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنْ فَعَلَ أَوْ ضَيَّعَ السِّجْنَ حَتَّى خَرَجُوا أُدِّبَ ، وَإِنْ حُبِسَ مَنْ عَلِمَ السَّجَّانُ أَنَّهُ مَظْلُومٌ تَرَكَهُ يَخْرُجُ حَيْثُ لَا يَجْعَلُ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا .

وَمُدَّةُ الْحَبْسِ عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ أَوْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ فِي مُوجِبِ الْأَدَبِ مَا دُونَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَفِي مُوجِبِ التَّعْزِيرِ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ وَفِي مُوجِبِ النَّكَالِ مَا دُونَ خَمْسِينَ ، وَلَا يَرُدُّ الْحَاكِمُ إخْرَاجَ مَحْبُوسٍ إلَى إذْنِ خَصْمِهِ وَجُوِّزَ لَهُ ، وَلَكِنْ لَا يَرُدُّ لَهُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ، وَمَنْ حُبِسَ فِي الْخِطَّةِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَرُدَّ إخْرَاجَهُ إلَى إذْنِ خَصْمِهِ ، وَجَازَ لَهُ إخْرَاجُهُ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْخِطَّة أَوْ الْحَبْسِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْحَاكِمِ ضُرِبَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ أَتَى رَجُلٌ إلَى السَّجَّانِ فَقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ أَمَرَ بِحَبْسِي حَبَسَهُ ، وَكَذَا إنْ أَتَاهُ أَمِينَانِ فَقَالَا: إنَّهُ أَمَرَ بِحَبْسِهِ أَوْ أَتَى أَمِينَانِ أَمِينٌ بِبِطَاقَةٍ فِيهَا حَبْسُهُ أَوْ أَتَى هُوَ بِهَا ، وَلَا يُحْبَسُ بِقَوْلِ الْخَصْمِ أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَمَنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ كَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَيُخْرِجُهُ السَّجَّانُ بِقَوْلِ أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينٍ إنْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَمَرُوا بِإِخْرَاجِهِ ، وَلِلسَّجَّانِ الْأُجْرَةُ عَلَى حِرَاسَةِ السِّجْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِمَّنْ يُعْطِيهِ إيَّاهَا ، وَأُجْرَةُ خِدْمَةِ الْمَحْبُوسِ عَلَى الْمَحْبُوسِ ، وَلَا يُخْرَجُ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت