( وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَاصِبُ ) اثْنَانِ فَصَاعِدًا بِأَنْ جَاءُوا مَعًا فَأَغَارُوا فَأَخَذُوا كُلُّهُمْ الْمَالَ بِمَرَّةٍ أَوْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضًا ، أَوْ أَخَذَ بَعْضٌ بَعْضًا مِنْ الْمَالِ وَبَعْضٌ بَعْضًا آخَرَ وَجَاءُوا فَهَرَبَ صَاحِبُ الْمَالِ خَوْفًا وَتَرَكَ مَالَهُ فَتَرَكُوهُ أَوْ أَخَذُوهُ ، أَوْ جَاءُوا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ مُتَتَابِعِينَ ، وَكَانَتْ الرَّهْبَةُ فِي صَاحِبِ الْمَالِ بِتَتَابُعِهِمْ أَوْ صِيَاحِهِمْ رَآهُمْ أَوْ سَمِعَ بِهِمْ أَوْ حَبَسَهُ بَعْضٌ وَلَمْ يَتْرُكْهُ يَمْنَعُ مَالَهُ ( اسْتَمْسَكَ رَبُّ الشَّيْءِ ) الْمَغْصُوبِ ( بِمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ ) فِي أَيِّ مَوْضِعٍ وَجَدَهُ كَانَ قَوِيًّا أَوْ ضَعِيفًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا ( أَوْ بِمَنْ قَدَرَ ) عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهُمْ كُلَّهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ وَقَدَرَ عَلَى بَعْضِ مَنْ وَجَدَ دُونَ بَعْضٍ ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بَعْضَ مَنْ وَجَدَ دُونَ بَعْضٍ ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِبَعْضِ مَنْ وَجَدَهُ وَيَتْرُكَ بَعْضًا ، أَوْ بِبَعْضِ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَيَتْرُكَ بَعْضًا ( فِي كُلِّهِ ) أَيْ فِي كُلِّ الشَّيْءِ ، فَيَغْرَمَ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ وَلَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ فَقَطْ ، أَوْ لَمْ يَأْخُذْ لِأَنَّ لَهُ سَبَبًا فِي تَلَفِ الْكُلِّ وَلَوْ جَاءَ وَحْدَهُ تَائِبًا مُتَنَصِّلًا ، كَمَا تُقْتَلُ جَمَاعَةٌ فِي وَاحِدٍ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ( وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْكُلِّ أَيْ عَلَى أَدَاءِ الْكُلِّ ( إنْ أَقَرَّ ) بِأَنَّهُ مِنْهُمْ ( أَوْ صَحَّ الْبَيَانُ ) أَنَّهُ مِنْهُمْ ( وَرَجَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ شَاءَ بِمَا ) يَنُوبُهُمْ مِمَّا ( غَرِمَ ) إنْ أَقَرُّوا بِأَنَّهُ قَدْ غَرِمَ أَوْ قَامَ الْبَيَانُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَمْسِكُ بِكُلِّ وَاحِدٍ إلَّا فِيمَا يَنُوبُهُ ، فَإِذَا غَرِمَ مَا يَنُوبُهُ أَوْ الْكُلَّ أَوْ دُونَهُ لَمْ يَرْجِع عَلَى أَصْحَابِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَزِمَهُمْ مَا يَنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ .
وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِبَعْضٍ وَكَانَ لِهَذَا الْبَعْضِ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ