فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 17437

وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفِّ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ يَدَهُ إنْ احْتَاجَ لِاسْتِخْلَافٍ ، وَلَا ضَيْرَ إنْ جَاوَزَ .

الشَّرْحُ ( تَنْبِيهٌ ) يَجُوزُ لِلدَّاخِلِ جَرُّ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرُ كَمَا يَجُرُّ الْوَاحِدَ ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ سَوَاءٌ جَرَّهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْوَاحِدَ يُجْزِي فَتَعَمُّدُهُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ زِيَادَةٌ مُسْتَغْنًى عَنْهَا وَلَوْ بِمَرَّةٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { هَلَّا جَرَرْت إلَيْك أَخَاك } فَذَكَرَ وَاحِدًا ، فَمَنْ ادَّعَى جَوَازَ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، فِي الْمِحْرَابِ وَغَيْرِهِ ، بِنَفْسِهِ أَوْ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ وَالتَّأَخُّرُ إلَى وَرَاءٍ ، وَإِنْ وَقَفَ الدَّاخِلُ خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يَجْرُوا عَنْ يَمِينِهِ فَسَدَتْ عَلَى الدَّاخِلِينَ ، وَقِيلَ: لَا ، ( وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفِّ ) الْأَوَّلِ ( قَدْرَ مَا يَبْلُغُ يَدَهُ ) بِنَصْبِ الْيَدِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ، يَبْلُغُ مِنْ التَّبْلِيغِ أَوْ الْإِبْلَاغِ ، أَوْ بِالرَّفْعِ بِ يَبْلُغُ مِنْ الْبُلُوغِ ، وَعَلَيْهِ فَالتَّذْكِيرُ لِمَجَازِيَّةِ تَأْنِيثِ الْيَدِ أَوْ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، ( إنْ احْتَاجَ لِاسْتِخْلَافٍ ) هَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: يَبْلُغُ يَدَهُ وَيَضْمَنُ ، يَبْلُغُ مَعْنًى يُقْصَدُ لِأَنَّ الْبُلُوغَ مُسَبِّبٌ لِلْقَصْدِ وَلَازِمٌ لَهُ لُزُومًا بَيَانِيًّا ، أَوْ تُفْتَحُ الْهَمْزَةُ عَلَى تَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ وَتَعَلُّقٍ بِ اُسْتُحْسِنَ أَوْ يُفَرِّجُ وَيَجْعَلُ احْتَاجَ بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ ، ( وَلَا ضَيْرَ إنْ جَاوَزَ ) ، وَقِيلَ: يُفَرِّجُ قَدْرَ مَرْبِطِ ثَوْرٍ أَوْ شَاةٍ طُولًا وَإِنْ بَعُدَ عَنْ الصَّفِّ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ أَيْضًا إنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَا مَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت