فهرس الكتاب

الصفحة 12930 من 17437

( وَ ) الْعَيْبُ ( الْحَادِثُ ) ، أَيْ الَّذِي يَتَبَادَرُ أَنَّهُ حَادِثٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَادَةِ أَوْ يُمْكِنُ حُدُوثُهُ بِالنَّظَرِ لِلْعَادَةِ ( وَغَيْرُهُ ) وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ قِدَمُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَادَةِ ( سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ ( وَلَا يُعْتَبَرُ الْإِمْكَانُ الْعَقْلِيُّ ) فَلَا يُقَالُ: إنَّ الْعَقْلَ لَا يُجِيزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَيْبُ حَادِثًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَادَةً ، فَيَكُونَ مِنْ الْبَائِعِ لِظُهُورِ قِدَمِهِ لِأَنَّ قُدْرَةَ اللَّهِ - تَعَالَى - صَالِحَةٌ لِحُدُوثِ مَا ظَهَرَ لَنَا قِدَمُهُ وَبِالْعَكْسِ ، فَالْعَيْبُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَوْ ظَهَرَ قِدَمُهُ لَنَا فَيَكُونُ مَا هُنَا مُوَافِقًا لِمَا فِي الْبُيُوعِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ عَامِرٍ مِنْ أَنَّ الْعَيْبَ مُطْلَقًا مِنْ الْمُشْتَرِي إلَّا مَا بَيَّنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ ، وَأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ .

قَالَ شُرَيْحُ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: مَا يَحْدُثُ وَمَا لَا يَحْدُثُ الْحُكْمُ فِيهِ وَاحِدٌ ، إلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ أَتَى أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَلَا يُعْجِزُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ فِي أَسْرَعَ مِنْ اللَّمْحَةِ ، فَإِنَّمَا أُحِبُّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِحْسَانِ إذَا رَأَى فِي سِلْعَتِهِ مَا يُقَالُ إنَّ هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قَبْلَ الْبَيْعِ رَأَيْتُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ سِلْعَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ يَجِدُ فِي الْحُكْمِ غَيْرَ ذَلِكَ لِمَا لَزِمَ الْحَاكِمَ مِنْ نُطْقِ الْحَدِيثِ: { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْإِيضَاحِ"، فَالْإِمْكَانُ الْعَقْلِيُّ هُوَ قَبُولُ الْعَقْلِ الْحُدُوثَ وَلَوْ لَمْ تَقْبَلْهُ الْعَادَةُ ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَاكِمُ بِالْحِنْثِ عَلَى الْحَالِفِ عَلَى الْغَيْبِ ، كَحَالِفٍ أَنَّ الْجَبَلَ مَكَانَهُ ."

وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ صَاحِبُ الْأَصْلِ": أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عَادَةً يُحْكَمُ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ بِلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت