( وَجَازَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَتَنَفَّلَ بِنِسَاءٍ وَتَقْعُدُ ) أَيْ تَثْبُتُ فَيَشْمَلُ الْقِيَامَ وَغَيْرَهُ ( وَسَطَهُنَّ ) لَا تَبْرُزُ عَنْهُمْ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: هَلَّا صَلَّيْت بِهِنَّ ؟ فَقَالَتْ: أَيَصِحُّ ذَلِكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، يَكُنَّ عَنْ يَمِينِك وَشِمَالِك } وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ لِأَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي نَفْلٍ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنْ يُجْعَلْنَ صَفًّا وَاحِدًا بَلْ لَهُنَّ أَنْ يُجْعَلْنَ صُفُوفًا ، وَلَكِنْ تَكُونُ وَسَطَ الْأَوَّلِ ، وَمُرَادُهُ بِالْوَسَطِ أَنْ لَا تَكُونَ هِيَ آخِرَةُ الصَّفِّ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَهَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ بُرُوزِهَا بِقَلِيلٍ عَنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْفَصِلَ عَنْ الصَّفِّ ، وَأُجِيزَ قُعُودُهَا أَمَامَهُنَّ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ غَيْرُنَا أَنْ تُصَلِّيَ بِهِنَّ الْفَرْضَ ، وَوُجِدَ مِثْلُهُ فِي لَفْظٍ لِأَصْحَابِنَا ، وَوَجْهُهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَصْلِ فَإِنَّ الْأَصْلَ اسْتِوَاءُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَحُمِلَ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ السَّابِقُ آنِفًا عَلَى الْعُمُومِ اعْتِبَارًا لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ ، وَقِيلَ: لَا تُصَلِّي إمَامًا وَلَوْ نَافِلَةً وَلَا تَكُونُ إمَامًا لِلْخُنْثَى ، وَفِي"الدِّيوَانِ": إنْ صَلَّتْ بِهِنَّ الْفَرِيضَةَ فَعَلَيْهِنَّ الْإِعَادَةُ ، وَلَا تُصَلِّي بِهِنَّ النَّفَلَ إلَّا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ الْجِنَازَةِ ؛ وَقِيلَ: لَا تُصَلِّي بِهِنَّ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا ا هـ ، بِتَصَرُّفٍ وَإِنْ صَلَّتْ بِهِنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَنْعِ أَعَادَتْ صَلَاتَهَا مِثْلَهُنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ عَلَى مَنْ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ أَعَادَ ، وَمَنْ قَالَ: لَا فَلَا ، وَيَكُونُ الْخُنْثَى إمَامًا لَهَا قُدَّامَهَا لَا لِلرِّجَالِ ، وَيَكُونُ إمَامًا لِلْخَنَاثَى قُدَّامَهُمْ وَلَا يَنْفَرِدُ بِالنِّسَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ مَحْرَمَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ إمَامًا رَجُلًا لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ فَقَرَأَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَلْفِهِ أَعَادَتْ وَتَمَّتْ لَهُ ، وَتُكْرَهُ صَلَاةُ الرَّجُلِ بِأَبِيهِ إنْ لَمْ