نَحْوِ مِمَّا ذَكَرَهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَصِلْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِجَهْلِهِ بِالْعِلْمِ ، فَإِنَّ فِي ذِكْرِ الْمُقْرِضِ لِذَلِكَ زِيَادَةَ تَقْرِيرٍ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: أَرْسِلْهُ مَعَ عَبْدِكَ أَوْ طِفْلِكَ ، فَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ عَلَى الْمُقْرِضِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوُصُولِ ، وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا إنْ قَالَ: أَرْسِلْهُ مَعَ مَنْ جَاءَ مِنْ النَّاسِ ، قِيلَ: تَلِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُقْرِضِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَنْ يُرْسِلُ مَعَهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي بَابِ مَا يَأْمُرُ بِهِ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَرِيمَهُ .